مصر تضع العرب أمام سؤال حرج بشأن ما تتعرض له السعودية

متابعات/الدستور الاخبارية

 

دعا النائب في البرلمان المصري مصطفى بكري إلى عقد قمة عربية طارئة لدعم المملكة العربية السعودية والشرعية اليمنية، مطالبا الدول العربية باتخاذ موقف جماعي إزاء التطورات في اليمن والهجمات التي تستهدف المملكة، ومؤكدا أن أمن مصر والسعودية يمثل جزءا من الأمن القومي العربي.

وقال بكري، في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، إن التنسيق المصري السعودي بلغ مستويات متقدمة، وإن موقف القاهرة الداعم للرياض يأتي في إطار حماية الأمن القومي المشترك، منتقداً ما وصفه بالصمت العربي تجاه التطورات المتسارعة في المنطقة.

وشدد النائب المصري على ضرورة عقد قمة عربية طارئة تعلن موقفاً واضحا لدعم السعودية والشرعية اليمنية، ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي، متسائلاً: «إذا لم تجتمع القمة اليوم فمتى تجتمع؟»، في دعوة إلى تحويل التضامن العربي إلى تحرك سياسي عملي.

واتهم بكري بعض الأطراف العربية بالتقاعس عن مساندة المملكة، قائلاً إن السعودية لم تقصر في دعم الدول العربية، وإنها تواجه تداعيات مواقفها المعلنة بشأن وحدة اليمن ورفض التطبيع مع إسرائيل قبل إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.

وفي الشأن اليمني، قال بكري إن السعودية ترفض إقامة حكم مذهبي معادٍ على حدودها، كما ترفض استخدام مضيق باب المندب لخدمة المصالح الإيرانية، محذرا من انعكاسات الصراع على أمن المنطقة والممرات البحرية الحيوية.

وتطرق إلى الأوضاع في مدينة تعز اليمنية، مشيرا إلى ما وصفه بقتل المدنيين وحصار السكان، ومقارنة معاناتهم بالأوضاع الإنسانية في قطاع غزة. وتساءل عن موقف الدول العربية والمجتمع الدولي إزاء هذه التطورات، داعياً إلى اتخاذ خطوات عملية تتجاوز بيانات الإدانة والتصريحات السياسية.

وفي سياق متصل، أشار بكري إلى قرار لمجلس النواب المصري يتعلق بتفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي في مسألة إرسال القوات المسلحة إلى السعودية، ضمن مهمة دفاعية وبالتنسيق مع القوات السعودية لمواجهة هجمات الحوثيين، معتبرا أن القرار يعكس الثقة في القيادة المصرية والتضامن مع المملكة في حماية أمنها واستقرارها.

وأكد أن أمن مصر والسعودية «أمن واحد ومشترك»، وأن أي تهديد لأمن المملكة ينعكس على الأمن المصري، في ظل الروابط الاستراتيجية بين البلدين، مشددا على أن هذا الترابط يتجاوز الاعتبارات السياسية العابرة.

وربط بكري بين أمن السعودية والأمن القومي المصري وأمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب وقناة السويس، مؤكدا أن حماية هذه الممرات البحرية تمثل مصلحة استراتيجية لمصر والدول المطلة عليها، بالنظر إلى أهميتها في حركة الملاحة والتجارة الدولية.

واستشهد بمقولة منسوبة إلى والي مصر الأسبق محمد علي باشا بشأن ارتباط أمن مصر بامتدادها الجغرافي، معتبرا أن المنطق ذاته ينطبق على الممرات البحرية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن وبحر العرب، لما قد يترتب على أي اضطراب فيها من تداعيات على حركة السفن والتجارة العالمية.

وأشار إلى أن مضيق باب المندب يمثل المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، وتعبره السفن المتجهة إلى قناة السويس أو القادمة منها، محذرا من أن الاضطرابات الأمنية قد تدفع شركات الشحن إلى تغيير مساراتها، بما يرفع تكاليف النقل ويطيل زمن الرحلات، فضلا عن تأثيراتها المحتملة على إيرادات قناة السويس.

كما اتهم بكري تيارا لم يسمّه بالعمل أداةً لإيران، محذرا من توظيف الممرات البحرية وسيلةً للضغط الإقليمي، ورافضا، بحسب موقفه، الدعوات التي تطالب مصر بالتخلي عن دورها في حماية أمن المنطقة ومصالحها الاستراتيجية.

واختتم النائب المصري مواقفه بالتأكيد على أهمية أمن اليمن ووحدته، مجددا دعمه للشرعية اليمنية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي، ومشددا على الترابط الأمني بين مصر والسعودية واليمن، وأن أي تطورات أمنية في إحدى هذه الدول قد تنعكس تداعياتها على بقية المنطقة.

صحيفة الدستور الإخبارية
تابع أخبارنا أولًا بأول عبر قناتنا الرسمية على تيليجرام
انضم إلى قناة تيليجرام
أخبار عاجلة وتحديثات مستمرة
اضغط على الصورة أو الزر أدناه للحجز والاستفسار
الحجز والاستفسار - أم هنو للحلويات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى