حمد بن جاسم يطلق تحذيرا خطيرا بشأن تداعيات نهاية حرب إيران
أخبار عربية/الدستور الاخبارية

حذر رئيس الوزراء القطري الأسبق الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني من مخاطر تحول الهدنة المؤقتة في الحرب الدائرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، إلى «قنبلة موقوتة» تهدد أمن المنطقة واستقرارها، داعيا إلى التوصل إلى اتفاق واضح ينهي الصراع ويعالج أسبابه الجذرية.
وقال بن جاسم إن جهودا تُبذل حاليا للتوصل إلى حل يضع حداً للحرب، معرباً عن أمله في أن تفضي التحركات الدبلوماسية الجارية إلى اتفاق صريح ومستدام، بدلاً من الاكتفاء بهدنة مؤقتة قد لا تصمد أمام استمرار التوترات.
وشدد المسؤول القطري السابق على أن الهدن المرحلية لا تحقق بالضرورة الغرض المنشود، محذراً من أن غياب معالجة حقيقية لأسباب الأزمة قد يؤدي إلى تجدد المواجهات وتصاعد التوتر، بما يضع المنطقة أمام احتمالات خطيرة في أي لحظة.
ودعا بن جاسم إلى تغليب العقل والواقعية ومصالح دول المنطقة على الحسابات الآنية، مؤكداً أن دول الشرق الأوسط ستكون الأكثر تأثرا باستمرار الصراع واتساع رقعته، الأمر الذي يستدعي تكثيف الجهود للتوصل إلى تسوية سياسية تحد من التداعيات الأمنية والاقتصادية للحرب.
وتزامنت تصريحات بن جاسم مع اجتماع رباعي عُقد، الاثنين، في العاصمة الإيرانية طهران، بمشاركة وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ورئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن، إلى جانب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ومسؤولين إيرانيين، لبحث التطورات الإقليمية وسبل تعزيز الأمن والاستقرار.
ووفقا لما أعلنته وزارة الخارجية السعودية، تأتي زيارة الوفد إلى طهران في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد بين أطراف الأزمة، وتشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية، ودعم الوساطة التي تضطلع بها قطر وباكستان.
وأعربت الرياض عن تطلعها إلى أن تسهم هذه التحركات في التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة ويحول دون العودة إلى التصعيد العسكري، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تعثر المساعي السياسية وتجدد المواجهة.
وتكتسب هذه التحركات أهمية في ظل المخاوف من عودة المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وما قد يترتب عليها من تداعيات تتجاوز أطراف الحرب المباشرين إلى ساحات أخرى في المنطقة.
كما تتقاطع جهود خفض التصعيد مع ملفات إقليمية أخرى، بينها التوترات المرتبطة باليمن والهجمات التي يشنها الحوثيون على السعودية، وهي قضايا تزيد من تعقيد المشهد الأمني وتضع المنطقة أمام تحديات متشابكة.
وفي ظل هذه التطورات، تبرز أهمية الانتقال من التهدئة المؤقتة إلى تسوية شاملة تضمن وقف الحرب ومعالجة أسبابها، بما يقلل احتمالات تجدد المواجهات ويحد من مخاطر اتساع الصراع إلى جبهات جديدة.










