سلطنة عمان تعلن عن تسرب نفطي في مياهها الإقليمية .. تفاصيل
أخبار عربية/عمان/الدستور الاخبارية

أعلنت هيئة البيئة في سلطنة عمان، اليوم الاثنين، رصد بقعة نفطية واسعة في مياهها الإقليمية، ناجمة عن تضرر ناقلة نفط خاضعة للعقوبات الدولية ومحملة بالنفط الخام الروسي، وسط تحذيرات من اتساع نطاق التلوث البحري.
وقالت الهيئة إن البقعة النفطية تمتد على مساحة تقارب 390 كيلومتراً مربعاً في المياه الإقليمية العمانية، مؤكدة أنها تعمل على احتواء آثار التسرب ومعالجته، لا سيما في المنطقة الواقعة بالقرب من جزر الحلانيات قبالة محافظة ظفار جنوب السلطنة.
وتعود الحادثة إلى ناقلة النفط “كارولين بيزنغي”، التي يبلغ طولها نحو 247 متراً، والتي تعرضت لأضرار قبالة سواحل جنوب اليمن في 8 يونيو/حزيران الماضي، قبل أن تجنح لاحقاً بالقرب من جزيرة القبلية جنوب غربي سلطنة عمان.
وأفاد مصدران أمنيان بحريان بأن طاقم الناقلة أبلغ في ذلك الوقت عن تعرض السفينة لمشكلة، فيما أشارت التقييمات الأولية إلى احتمال وقوع انفجار على متنها.
وتشير صور الأقمار الصناعية إلى أن الناقلة، التي كانت تحمل نحو مليون برميل من النفط الخام، أصبحت مغمورة بالمياه بشكل متزايد، بالتزامن مع استمرار تسرب النفط منها إلى سطح البحر.
وأظهرت تحليلات صور الأقمار الصناعية أن مساحة البقعة النفطية شهدت توسعاً سريعاً خلال الأسابيع الماضية؛ إذ بلغت نحو 45 كيلومتراً مربعاً حتى 26 يوليو/تموز، قبل أن ترتفع إلى قرابة 150 كيلومتراً مربعاً بحلول 2 أغسطس/آب.
وبحسب تقييمات بيئية، اتسعت البقعة منذ 4 أغسطس/آب لتقترب من 600 كيلومتر مربع، وفقاً للخبير البيئي ويم زويغنبورغ من منظمة “PAX” الهولندية، التي تتابع الآثار البيئية المرتبطة بالنزاعات.
من جانبها، قالت منظمة “غرينبيس” ألمانيا إن استمرار تمدد البقعة النفطية يشير إلى تدهور حالة الناقلة واحتمال استمرار تدفق النفط إلى البحر.
وأظهرت صور أقمار صناعية التُقطت في 5 أغسطس/آب امتداد البقعة الزيتية باتجاه الشمال الشرقي من موقع الناقلة الجانحة قرب الساحل الصخري، مع وصول آثار التلوث إلى محيط الجزيرة.
ويثير اتساع رقعة التسرب مخاوف من تأثيراته على البيئة البحرية والسواحل والجزر الواقعة في المنطقة، خصوصاً مع استمرار وجود الناقلة المتضررة في المياه وتزايد المؤشرات على تدهور حالتها.
وتسعى السلطات العمانية إلى التعامل مع التسرب والحد من انتشاره في مياهها الإقليمية، في وقت تواصل فيه الجهات المختصة مراقبة حركة البقعة النفطية باستخدام عمليات الرصد الميداني وصور الأقمار الصناعية.
وتعد الحادثة من أبرز التسربات النفطية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، في ظل المخاوف من تحول الناقلة المتضررة إلى مصدر مستمر للتلوث البحري إذا واصلت الغرق وتسرب حمولتها النفطية.
رأيك 🫵 يهمنا، ضع رأيك بالخبر أو الموقع بكل وضوح وصراحة!
للتعليق، اضغـ👇ـط زر التعليق المباشر:
اضغط هنا للتعليق المباشر 📥⚠️ تنبيه: انتقد ولكن بأدب وأخلاق دون تجريح.






