دراسة تكشف الخطر الخفي للسكر
صحة/وكالات/الدستور الاخبارية

كشفت دراسة علمية حديثة أن ارتفاع مستويات الجلوكوز (السكر) في الدم قد يكون من أبرز العوامل التي تسرّع شيخوخة الدماغ، ما يزيد من احتمالات الإصابة بالخرف، ومرض باركنسون، وعدد من الاضطرابات العصبية والنفسية.
وأوضح الباحثون أن الدماغ يمر بعملية شيخوخة طبيعية مع التقدم في العمر، إذ يبدأ حجمه بالتراجع تدريجياً منذ العقد الثالث أو الرابع من العمر، إلا أن هذه العملية قد تتسارع لدى بعض الأشخاص، ما يؤدي إلى ضعف الذاكرة، والتراجع الإدراكي، وارتفاع خطر الإصابة بالأمراض العصبية التنكسية.
واعتمد فريق البحث من جامعة غيلين وجامعة الصين الطبية على بيانات أكثر من 37 ألف مشارك ضمن قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني (UK Biobank)، والتي تضم معلومات صحية وجينية وصوراً بالرنين المغناطيسي للدماغ.
وقام الباحثون بتحليل صور الرنين المغناطيسي واستخراج أكثر من ألف مؤشر دماغي، ثم استخدموا تقنيات التعلم الآلي لتقدير العمر البيولوجي للدماغ، حيث نجح النموذج الإحصائي المستخدم في التنبؤ بعمر الدماغ بدقة عالية، وبمتوسط خطأ لا يتجاوز 3.26 سنوات.
وبعد مقارنة العمر البيولوجي للدماغ بالعمر الحقيقي للمشاركين، توصل الباحثون إلى أن ارتفاع مستويات الجلوكوز كان العامل الأكثر ارتباطاً بتسارع شيخوخة الدماغ، إذ بدت أدمغة الأشخاص ذوي مستويات السكر المرتفعة أكبر سناً من أعمارهم الفعلية.
كما أظهرت النتائج أن ارتفاع السكر في الدم يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسبعة اضطرابات دماغية، تشمل الخرف بمختلف أنواعه، ومرض ألزهايمر، والخرف الوعائي، وباركنسون، والسكتة الدماغية، إضافة إلى الاكتئاب والقلق. كما ارتبط بتراجع القدرات الإدراكية والوظائف الحركية والصحة النفسية، وانخفاض حجم الدماغ في نحو 80 منطقة مختلفة.
وأشار الباحثون، في الدراسة المنشورة بدورية Molecular Psychiatry، إلى أن نتائجهم تؤكد أن عملية أيض الجلوكوز تمثل مساراً يمكن التدخل فيه للحد من شيخوخة الدماغ، ما قد يسهم في تطوير استراتيجيات للكشف المبكر والوقاية من الأمراض العصبية المرتبطة بالتقدم في العمر، من خلال التحكم بمستويات السكر في الدم والحفاظ عليها ضمن المعدلات الطبيعية.
رأيك 🫵 يهمنا، ضع رأيك بالخبر أو الموقع بكل وضوح وصراحة!
للتعليق، اضغـ👇ـط زر التعليق المباشر:
اضغط هنا للتعليق المباشر 📥⚠️ تنبيه: انتقد ولكن بأدب وأخلاق دون تجريح.








