عاجل: إعلام إيراني رسمي يفيد بسماع دوي انفجارات قوية في جزيرة قشم قرارات جمهورية بتعيين قيادات جديدة في هيئة الطيران المدني ومؤسسة موانئ خليج عدن وقطاع الشؤون البحرية تعديل وزاري شامل في حكومة الزنداني يقضي بتعيين وزراء جُدد وإصدار قرارات جمهورية رفيعة مسؤول رفيع في البيت الأبيض يؤكد امتلاك الرئيس دونالد ترمب خيارات استراتيجية متعددة للتعامل مع ملف إي... هجمات سيبرانية تحول أنظمة التبريد في متاجر أربع دول أوروبية إلى أفران حرارية مدمرة (تفاصيل) تصريح شديد اللهجة للرئيس الإيراني تعقيباً على التهديدات بالحرب موقف بريطاني رسمي يؤكد رفض الاعتداءات الحوثية على الأراضي السعودية والالتزام بحشد الدعم الدولي لحماي... من سلسلة جرائم ميليشيا الحوثي.. تدمير ثلاثة عشر منزلاً لمدنين بقصف صاروخي حوثي بتعز قرار رئاسي يقضي بإقالة الجبولي وتعيين اللواء مجدي مناضل قائداً لممحور طور الباحة وقائداً للواء الأول... قرار رئاسي يقضي بترقية رشاد اليوسفي إلى رتبة لواء وتعيينه مسؤولاً لجبهة تعز

ما الذي يجعل المنظومة في تعز ترتجف وتهتز من حضور شاب أكاديمي مثل صهيب البركاني؟

مقال رأي/الدستور الإخبارية/خاص:

الكاتب انس الخليدي

 

السؤال يبدو بسيط، لكنه يفضح عمق الأزمة البنيوية التي تختبئ خلف الضجيج. فالهجمة المنظمة عليه ليست خلاف سياسي ولا حتى سجال طبيعي بل ردة فعل عصبية لمنظومة اعتادت تحديد من يحق له الظهور ومن يجب أن يبقى في الظل، ومن يعيش ومن يموت، وبمجرد استقبال اجتماعي طبيعي من قبائل الحجرية ومن مختلف أبناء مديريات تعز بعودة صهيب بينهم كان كافي جدًا لإشعال ماكينة التحريض المنظمة لكل هذا الحقد الممنهج ليس لأن صهيب خطر بل لأنهم يدركون أن أي حضور مستقل خارج هندستهم الحزبية يهدم جدار احتكارهم المتآكل.

المراقب جيدًا لطريقة تفكير المنظومة في تعز سيجد بلا شك أنها لا تخاف الأفراد ولكنها تخاف اللحظة التي تفقد فيها القدرة على صياغة مفهوم الشرعية الاجتماعية، وصهيب ظهر كإمتداد لبيئته ومجتمعه وليس امتداد للمنظومة أو الحزب، وهذا وحده يشكل تهديد لمشروع يقوم منذ سنوات على نزع الجذور وتكريس نفوذ منبت لا يستند إلى المجتمع التعزي، لذلك لم يترددوا في وصفه تهديد أمني على تعز وعلى اليمن ونظامها الجمهوري ههههه كما فعلوا مع كل صوت كان يمكن أن يعيد ترتيب الوعي العام خاصة في مدينة تعز التي يتحول فيها الوعي إلى موجهات وطنية تلتف خلفها اليمن كلها.

المنظومة التي غطت عقد من الانفلات والجرائم والتصفية داخل تعز، تفهم جيدًا أن بروز شخصية تعزية محترمة يفتح الباب أمام الأسئلة التي حاولوا دفنها، من عطل العدالة؟! ومن صنع شبكات العنف؟ ومن حول المدينة من ساحة مقاومة وطنية إلى إقطاعية حزبية يحرسها التخويف والاتهامات؟! ومن فرغ الدولة في تعز والمؤسسات من معناها الوطني! والخلاصة وبدون إطالة أن هذه الهستيريا حول شاب مدني على مشارف الأربعين من عمره أنهى دراسة الماجستير في القانون ويحضر للدكتوراة، ليست خوف منه ولكنها خوف من لحظة الانكشاف الكبير، فالمدينة بكل ما حملته من مأساة ووجع وخوف وخذلان وإنيهار باتت اليوم تبحث بإلحاح وحاجة شديدة عن نقاط ثقة جديدة خارج قبضة الحزب، نقاط تشعر المجتمع التعزي بأن تعز مدينتهم وحقهم ومعهم ولهم وليست ملكية خاصة بجهة تدير حضورهم وتقرر حجمهم، وهذا تحديدًا هو التهديد الوجودي الوحيد لهذه المنظومة، أن تعود تعز إلى نفسها ودورها الوطني التاريخي، فوصف ما يحصل اليوم من جنون البحث عن خصوم للهروب من العدالة ومطالب الناس هو في الحقيقة ارتجاف حقيقي من فكرة أن مدينة أنهكتها الفوضى وريحة الدم المستباح قد بدأت تستعيد وعيها وتعيد تعريف نفوذها من داخل مجتمعها وليس من مقر الحزب أو خزائن الأجهزة المنظمة أو غرف التحريض الممنهجة، ولعل أكثر ما يخشونه هو استيقاظ المدينة حتى من الأرياف.

صحيفة الدستور الإخبارية
تابع أخبارنا أولًا بأول عبر قناتنا الرسمية على تيليجرام
انضم إلى قناة تيليجرام
أخبار عاجلة وتحديثات مستمرة
اضغط على الصورة أو الزر أدناه للحجز والاستفسار
الحجز والاستفسار - أم هنو للحلويات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى