أكثر من عشر سنوات من التجريف الـحـوثـي للدولة والهوية الوطنية في اليمن
مقال رأي/الدستور الإخبارية/خاص:

بقلـ🖋ـم/محمد جلال-ناشر ورئيس تحرير صحيفة الدستور الإخبارية
لم يعد خافياً على كل متابع للشأن اليمني أن جماعة الـحـوثـي لم تكن في يوم من الأيام سوى عصابة مسلحة اختطفت مؤسسات الدولة وسطت على مقدراتها بقوة السلاح والترهيب.
دخلت الجماعة محافظة صنعاء تحت شعارات براقة ومزيفة ومسميات خادعة مثل المسيرة القرآنية لتتحول المدينة تدريجياً وتحت سلطة الـمـيـلـيـشـيـا إلى مقبرة كبيرة تعج بالمعتقلات والمقابر الجماعية وتفتقر لأبسط مقومات الحياة الإنسانية والمدنية.
خلال عقد كامل من السيطرة الغاشمة، لم تقدم الـمـيـلـيـشـيـا للمواطنين سوى الخراب والتدمير المنهجي، حيث سرقت رواتب الموظفين وحرمت ملايين الأسر من قوتهم اليومي، ونهبت المساجد وحولت منابر الهداية إلى منصات للتحريض والتعبئة الطائفية البغيضة.
ولم تتوقف جرائم التجريف عند هذا الحد، بل امتدت لتفجير المدارس وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، وزج الأطفال في محارق الموت والقتال العبثي، وقتل أحلام وتطلعات أجيال بأكملها في مستقبل آمن ومستقر.
تتجلى المفارقة السوداء في الخطاب الـحـوثـي المتناقض، فهي ترفع شعارات نصرة قضايا الأمة وفي مقدمتها فلسطين بينما تمعن في قتل الشعب اليمني وتجويعه، وتدعي الشرف والفضيلة بينما تسرق أقوات الجياع وتتاجر بمعاناة الفقراء والمحتاجين.
ولا تستند هذه الـمـيـلـيـشـيـا في حكمها إلى شريعة أو قانون أو دستور، بل تعتمد كلياً على قوة السلاح والنهب المنظم والشعارات الكذابة التي تستر خلفها مشروعاً إيرانياً دخيلاً يستهدف الهوية العربية والإسلامية لليمن.
إن حصيلة عشر سنوات من الانقلاب الـحـوثـي تتلخص في حطام ومقابر وسجون وشعارات جوفاء، دون أن تضع لبنة واحدة في بناء الوطن أو تنمية المجتمع أو تقديم خدمة حقيقية للمواطن في مناطق سيطرتها.
ستظل اليمن بشعبها العظيم وجيشها ومقاومتها أكبر بكثير من هذه العصابة الكهنوتية، وستلفظها الأيام كما لفظت كل المشاريع الظلامية عبر تاريخها العريق لتستعيد عافيتها وكرامتها وسيادتها على كامل ترابها الوطني.









