من استعادة وطن إلى البكاء على مقر
مقال رأي/عدن/الدستور الإخبارية/خاص:

كانوا يرفعون شعار “استعادة وطن”، فإذا بهم اليوم ينحدرون إلى مستوى “استعادة مقر”.
سنوات من الضجيج، والتفويضات، والشعارات العريضة، انتهت بكشف الحقيقة: لم يكن الوطن يومًا هو الغاية، بل كانت المكاتب، والمناصب، والمصالح هي المعركة الحقيقية.
من ادّعى أنه يحمل قضية شعب، سقط عند أول اختبار، فظهر أنه لم يكن يقاتل من أجل وطن، بل من أجل نفوذٍ وسلطةٍ وواجهةٍ سياسية.
وحين ضاع منهم القرار، لم يبكوا على الجنوب، بل بكوا على الأبواب التي أُغلقت في وجوههم.الفرق كبير بين من يناضل لاستعادة وطن، وبين من يصرخ لأنه فقد مقرًا.
فالأوطان لا تُختزل في بناية، ولا القضايا العادلة تُقاس بعدد المكاتب والحراسات، لكن حين تكون الحقيقة هشة، تكشفها أول خسارة.
#علي_المسقعي









