ليس سقوط وضاح الصبيحي بل سقوط معايير من اقصوه

مقال رأي/عدن/الدستور الإخبارية/خاص:

في زمن المتغيرات المتسارعة ثمة ثوابت لا تهزها القرارات ، ورجال لا تقاس قيمتهم بكرسي او رتبة ، بل بما تركوه من اثر في الارض ، وفي قلوب الناس ، واليوم ونحن نسمع قرار اقالة العميد #وضاح_عمر_سعيد_الصبيحي من قبل نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي ابو زرعة المحرمي ، لا يسعنا الا ان نقول بملء الفم ان المنصب هو من كان يتزين بوضاح ولم يكن وضاح يوما ممن يتسلقون المناصب ليتزينوا بها.

 

ان القائد الذي يصنع نفسه من وسط الركام ، لا يحتاج الى ختم رسمي ليرسخ شرعيته ، فالشيخ وضاح الصبيحي ذلك الرجل الصلب ، وصاحب المبدأ ، هو من وضع اللبنات الاولى لتاسيس الحزام الامني في الصبيحة من الصفر ، لم ينتظر ميزانيات ضخمة او ظروفا مهيأة بل بنى من عزيمته معسكرا حقيقيا اصبح صخرة تحطمت عليها اطماع المهربين وسدا منيعا منع تدفق الاسلحة والمحظورات عبر الشريط الساحلي الغربي.

 

مؤسف حقا ان يكافأ الصدق بالاقصاء ، وان يجابه الاخلاص بالتخلي ، ان ما حدث ليس نتاج قصور في الاداء ، فالميدان يشهد والساحل يحكي ، بل هو نتاج ولاءات ضيقة وحسابات نتنة ، تضيق ذرعا بالرجال الذين لا ينحنون الا لله ، ولا يدينون بالولاء الا للوطن ومبادئهم الراسخة.

 

خسروا رجلا لا يعوض وكسب هو راحة الضمير وتاريخا ناصعا لا تشوبه شائبة

 

كلمة اخيرة للاخ العميد وضاح:

يا ابا عمر اعلم انك حيثما وضعت تحلى بك المكان ، وتزين بك الموقع ، انهم لم يسقطوك ، بل اسقطوا من حساباتهم معايير الكفاءة والنزاهة ، رحلت عن المنصب وبقيت القائد في عيون ابناء الصبيحة ، وكل الشرفاء الذين عرفوا فيك صرامة القائد وتواضع الشيخ.

 

سيبقى معسكرك الذي اقمته والامن الذي زرعته شهودا احياء على مرحلة كنت فيها انت الرقم الصعب ، وسيبقى رحيلك عن المنصب علامة استفهام كبرى في وجه من قدموا الولاءات الشخصية على مصلحة البلاد.

 

#علي_المسقعي

        رأيك 🫵 يهمنا، ضع رأيك بالخبر أو الموقع بكل وضوح وصراحة!    

للتعليق، اضغـ👇ـط زر التعليق المباشر:

اضغط هنا للتعليق المباشر 📥

⚠️ تنبيه: انتقد ولكن بأدب وأخلاق دون تجريح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى