بين شهادة “عمر الصبيحي” وإقصاء نجله: الصبيحة ترفض كسر النفوس وتحذر من فتنة الثارات
مقال رأي/عدن/الدستور الإخبارية/خاص:

ما يحدث اليوم في الصبيحة لم يعد مجرد قرارات عسكرية او تغييرات ادارية عابرة ، بل تحول الى جرح مفتوح في جسد الجنوب ، ورسالة خطيرة قد تدفع المنطقة الى نفق مظلم لا يعرف احد نهايته ، فحين يشعر الناس ان التضحيات تقابل بالاقصاء ، وان ابناء الشهداء يعاقبون بدل تكريمهم فان الامر يتجاوز السياسة الى كسر النفوس واشعال الثارات.
الصبيحة دفعت اثمانا باهظة دفاعا عن الجنوب ، وقدمت رجالا وقفوا في الصفوف الاولى يوم تراجع الكثيرون ، وكان في مقدمتهم الشهيد القائد عمر سعيد الصبيحي ، الذي لم يساوم ، ولم يبدل موقفه ، ولم يبع قضيته ، رجل اختار المواجهة فاستشهد ، بينما اختار اخرون الصمت والتسويات فصعدوا الى المناصب والكراسي.
واليوم حين تتخذ قرارات تمس ابناء تلك الرموز الوطنية ، فان الشارع الجنوبي لا يقرأها كاجراءات طبيعية بل كتنكر موجع لتضحيات الشهداء ، وكأن الرسالة تقول ان من ضحى خسر ، ومن تراجع ربح.
الناشط السياسي عارف النهدي لخص المشهد المؤلم حين قال: ان الشهيد عمر الصبيحي لو استسلم ولم يقاوم الحوثيين ، ولم يستشهد لكان اليوم عضوا في مجلس القيادة الرئاسي ، ولما تجرأ احد على اقالة ابنه ، وهي عبارة تختصر حجم المفارقة القاسية التي يشعر بها كثير من الجنوبيين اليوم.
ان اخطر ما يمكن ان يحدث هو دفع الصبيحة الى صدام داخلي صبيحي صبيحي تفتح فيه ابواب الاحقاد والثارات ، التي اذا اشتعلت لن تنطفئ بسهولة ، فالقبائل حين تشعر بالاستهداف ، وحين ترى رموزها تقصى بطريقة مستفزة ، يصبح الاحتقان اكبر من قدرة اي طرف على احتوائه.
الجنوب اليوم لا يحتمل مزيدا من الاخطاء غير المسؤولة ، ولا مزيدا من القرارات التي تفهم كرسائل انتقام او تصفية حسابات ، بسبب مواقف ثابتة لم تتغير ، ولم تخضع للمغريات ، فالحكمة تقتضي تدارك الامر قبل فوات الاوان ، واعادة الاعتبار لرموز التضحية ، واحترام مشاعر الناس ، وايقاف اي خطوات قد تدفع المنطقة الى انفجار داخلي ستكون كلفته على الجميع باهظة.
فالتاريخ لا يرحم ، والشعوب لا تنسى من ضحى لاجلها ، ولا من تنكر لتلك التضحيات ..
#علي_المسقعي
رأيك 🫵 يهمنا، ضع رأيك بالخبر أو الموقع بكل وضوح وصراحة!
للتعليق، اضغـ👇ـط زر التعليق المباشر:
اضغط هنا للتعليق المباشر 📥⚠️ تنبيه: انتقد ولكن بأدب وأخلاق دون تجريح.









