قبل فوات الأوان.. رسالة هامة إلى فلاح الشهراني
كتب صدام الزيدي

فلاح الشهراني، أهلًا ومرحبًا بك في بلادك اليمن، نزلت أهلًا وحللت سهلًا بين أهلك وربعك في مدينة عدن، واعلم أننا لا نشكك لحظة واحدة في ما تقدمه المملكة لأهل اليمن، ونعلم أن المملكة تسعى جاهدة لإصلاح ما يمكن إصلاحه، وتسعى لإحلال السلام ونشر قيم المحبة والتآخي في ربوع بلادنا الجريح.
لكن اعلم أن المملكة لا تعلم دهاليز وأنفاق اليمن بدقة، ولهذا بعثت لك هذه الرسالة على عجل من الأمر، لأقول لك إن الحل في اليمن، لإحلال السلام والتوافق الشامل في جنوب اليمن، يكمن في إقصاء كل القيادات التي لم يكن ولاؤها الخالص لوحدة اليمن، وكذلك القيادات التي لم تخلص للقضية الجنوبية.
فلاح الشهراني، بلّغ قيادتك أننا أصبحنا وأمسينا كمواطنين في بلادنا اليمن دون أن ننال أي خدمات تريح قلوبنا، وتشفي أوجاعنا، وتطفئ همومًا تراكمت علينا منذ سنوات.
أبلِغ قيادتك أننا هلكنا بين تشكيلات عسكرية أخذت حقوقنا وحرمتنا العيش الكريم، وتصارعت أمامنا لتزيدنا قهرًا وذلًا وخوفًا، حتى تُرضي أولياءها في الخارج.
أبلِغهم أننا نحمل بين صدورنا اليوم خوفًا من نهاية الحوار الجنوبي، وكذلك من تشكيل حكومة جديدة في عاصمتكم الرياض، أن يتكرر سيناريو الاتفاقيات والقرارات السابقة، ومنح قيادات أو فصائل انكشف ولاؤها الأخير لغير اليمن وشعبه، ولا يؤمنون بوحدتنا وحريتنا وحقوقنا ومكتسباتنا وولائنا وانتمائنا ليمنٍ لم يبقَ منه إلا الفتات.
أبلِغهم أننا كشعب لن نقبل أن يمثلنا من رأيناه لا يحمل ولاءً لوحدتنا، ولا يرى حقوقنا قبل حقوقه، وحريتنا قبل حريته، وراحتنا قبل راحته. أبلِغهم أنه لا قرار فوق قرارنا، ولا حزب فوق إرادتنا، ولا تمكين فوق هويتنا ومبادئنا وتعايشنا.
أبلِغهم أننا نستشعر حرصهم علينا، ونخاف أن يبدأ الخطر من قرارات خاطئة ترعاها المملكة، ولنا في السنين السابقة خير دليل.
أبلِغهم أننا شعبًا حرًا أبيًا، لن نصمت لمن كان خائنًا بيننا، ولن نقبل بتعيينات وفق هوى شرعيتنا، ولن نقبل أن يترأسنا من ليس له مبادئ بيننا.
أبلِغهم أن القرارات الصحيحة تبدأ من اختيار قيادات جار عليها الزمن فأُقيلت، وقيادات أظهرت ولاءها الحقيقي وحرصها فأُزيحت. أبلِغهم أن الشرفاء في منازلهم، والثوار في ميادينهم. أبلِغهم أن راية الحق والنصر لا ترفرف إلا في بلادنا اليمن المكلوم.







