مصر تتحرك رسميا لحماية أطفالها من “كارثة

أخبار عربية/القاهرة/الدستور الاخبارية

 

وجّه مصطفى مدبولي بسرعة الانتهاء من إعداد مسودة مشروع قانون حماية الأطفال على الإنترنت، التي تعكف على إعدادها هيئة مستشاري مجلس الوزراء، تمهيدًا لطرحها ومناقشتها مع الجهات المعنية.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده رئيس الوزراء، اليوم، لمتابعة الإجراءات التنفيذية الخاصة بمواجهة المخاطر المرتبطة بالمنصات الرقمية والألعاب الإلكترونية، في إطار جهود الدولة لحماية النشء والشباب داخل البيئة الرقمية.

وأكد مدبولي أن الحكومة تعمل على تنفيذ توجيهات عبد الفتاح السيسي بوتيرة متسارعة، لإعداد تشريعات متكاملة تهدف إلى حماية الأجيال الناشئة من التهديدات الرقمية، بما يسهم في الحفاظ على القيم المجتمعية وتوفير بيئة إلكترونية آمنة، مشيرًا إلى عقد عدة اجتماعات سابقة في هذا السياق.

وشدد رئيس الوزراء على أهمية الإسراع في استكمال عدد من مشروعات القوانين، وعلى رأسها قوانين الأسرة المصرية، تمهيدًا لعرضها على مجلس النواب، مع التأكيد على عقد اجتماع خلال الأسبوع الجاري لمتابعة مستجدات هذا الملف.

وتناول الاجتماع آليات تنفيذ تكليفات رئاسة الجمهورية، لا سيما ما يتعلق بالتصدي لظاهرة المراهنات الإلكترونية، ومواجهة عمليات تزييف العملات عبر الألعاب الرقمية، إلى جانب تنظيم أنشطة الشركات العاملة في هذا القطاع، ومكافحة الإدمان الرقمي.

من جانبه أوضح المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، محمد الحمصاني، أن الحكومة تسعى إلى بلورة رؤية وطنية شاملة للتعامل مع هذا الملف، نظرًا لارتباطه المباشر بالأمن القومي، مؤكدًا أهمية حماية النشء باعتبارهم الركيزة الأساسية للمجتمع.

واستعرض الاجتماع إطار الحوكمة المقترح لحماية الأطفال على الإنترنت، والذي يتضمن تفعيل أدوات الحماية عبر المنصات الرقمية، من خلال التحقق من العمر، وتطبيق أنظمة الرقابة الأبوية، وتصنيف المحتوى، إلى جانب تعزيز الشفافية عبر تقارير دورية واستقبال شكاوى المستخدمين، وإطلاق حملات توعوية لتعزيز الاستخدام الآمن للإنترنت.

كما شمل الإطار المقترح حلولًا تقنية متقدمة، من أبرزها إطلاق “شريحة الطفل” بباقات إنترنت آمنة تتضمن أدوات تحكم أبوي وتقييدًا للمحتوى وفق الفئات العمرية، على أن يتم طرحها قبل 30 يونيو، بالإضافة إلى تطبيق آلية “التحكم في الإنترنت الثابت” بالتعاون مع شركات الاتصالات، بما يتيح تصنيف المحتوى وتفعيل الرقابة عبر الأجهزة المنزلية.

ويأتي هذا التحرك الحكومي في ظل تزايد التحديات الرقمية التي تواجه الأطفال والشباب، خاصة مع انتشار الألعاب الإلكترونية، وما قد يصاحبها من مخاطر الإدمان، والمراهنات غير القانونية، وتزييف العملات، فضلًا عن التعرض للمحتوى الضار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى