ورشة موانئ خليج عدن… كفاءات وطنية تصنع الاستمرارية وتواجه التحديات

مقال رأي/عدن/الدستور الإخبارية/خاص:

في قلب ميناء عدن، تبرز الورشة الفنية في مؤسسة موانئ خليج عدن كإحدى الركائز الحيوية التي تضمن استمرارية العمل في هذا المرفق الاستراتيجي، مستندةً إلى كوادر هندسية وفنية تمتلك خبرات تراكمية تمتد لعقود.

وتتجلى كفاءة هذه الكوادر في عدة مجالات رئيسية، يأتي في مقدمتها صيانة القطع البحرية، حيث تضم الورشة طواقم متخصصة في التعامل مع المحركات البحرية العملاقة وأنظمة الدفع. وتتمكن هذه الفرق من تنفيذ أعمال الصيانة المتوسطة والجسيمة لمحركات القاطرات البحرية، ما يسهم في توفير تكاليف كبيرة كانت ستتحملها المؤسسة في حال اللجوء إلى أحواض صيانة خارجية.

ولا تقتصر مهارات الورشة على الجانب الميكانيكي، بل تمتد لتشمل أعمال الحدادة وتشكيل المعادن واللحام، بما في ذلك العمل تحت الماء وفي ظروف تشغيلية معقدة، إلى جانب قسم النجارة الذي يتولى صيانة الأجزاء الخشبية والتجهيزات الداخلية للقطع البحرية والزوارق.

وتبرز قدرة الكوادر الفنية على مواجهة التحديات كواحدة من أهم نقاط القوة، حيث تعتمد الورشة على الابتكار وإيجاد حلول هندسية بديلة، خصوصًا في ظل تأخر توريد بعض قطع الغيار، إذ يتم تصنيع عدد منها محليًا بالاعتماد على الخبرة الميدانية العميقة للفنيين.

وفي هذا السياق، يؤكد مختصون أن الحفاظ على هذه الكفاءات يتطلب دعمًا مستمرًا، من خلال برامج التدريب والتأهيل الخارجي، لمواكبة التطورات العالمية في صناعة السفن، إلى جانب توفير المعدات الحديثة التي تتناسب مع المكانة التاريخية والاستراتيجية التي يتمتع بها ميناء عدن.

 

#علي_المسقعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى