من قلب الرياض وعلى قناة الحدث: السقاف يكسر الصمت ويعيد تعريف القضية الجنوبية

مقال رأي/عدن/الدستور الإخبارية/خاص:

تعد المملكة العربية #السعودية، هي السند المتين والعمق الاستراتيجي لليمن شمالاً وجنوبا، ويتجلى هذا الدور الريادي في أبهى صوره من خلال احتضان الرياض للحوارات البنّاءة التي تسعى لإيجاد حل عادل وشامل للقضية الجنوبية، إيماناً منها بأن استقرار المنطقة يبدأ من إنصاف الشعوب وتحقيق تطلعاتها المشروعة.

 

تثبت المملكة يوماً بعد يوم أنها ليست مجرد وسيط، بل هي شريك حريص على لمّ الشمل، وذلك من خلال دعوتها للقوى الجنوبية للحوار على أرضها ، كونها تدرك أن الحلول المستدامة لا تأتي إلا عبر القنوات الدبلوماسية والسياسية الهادئة.

 

هذه الرعاية الكريمة تمنح القضية الجنوبية الشرعية الإقليمية والدولية اللازمة، وتضعها في مسارها الصحيح بعيداً عن صخب النزاعات المسلحة.

 

 

ومن قلب الرياض برز خطاب الأخ الرئيس عبدالرؤوف السقاف، رئيس مجلس الحراك الثوري الوطني، كعلامة فارقة في تاريخ النضال الجنوبي. فمن على منبر قناة “الحدث” وفي قلب العاصمة الرياض، قدم السقاف نموذجا للقائد الذي يجمع بين الحكمة السياسية والشجاعة الأدبية، من خلال خطابه العقلاني الرصين، الذي اتسم بالعمق السياسي والقدرة على تفكيك التعقيدات بذكاء.

 

وللامانة يعتبر السقاف هو أول قيادي جنوبي يتحدث عن جوهر القضية الجنوبية وتطلعات شعب الجنوب بوضوح تام وقوة نابعة من عدالة القضية، ومن داخل دار عاصمة القرار العربي، واستطاع بظهوره الواثق أن يكسر العزلة عن القضية الجنوبية، موصلاً رسالة شعب الجنوب إلى المجتمع الدولي عبر نافذة إعلامية كبرى.

 

لقد كان ظهوره من الرياض بمثابة رسالة طمأنة للداخل الجنوبي، ورسالة ثقة للشركاء الإقليميين، مفادها أن الجنوب يمتلك كفاءات سياسية قادرة على صياغة المستقبل بلغة العصر وبالتزام أخلاقي ووطني رفيع.

 

إن التكامل بين الرغبة السعودية الصادقة في إرساء السلام وبين النضج السياسي الذي أظهره السقاف، يمهد الطريق لعهد جديد.

 

عهد تُستعاد فيه الحقوق عبر “حوار الحزم” وتُبنى فيه المؤسسات بجهود المخلصين الذين لم تهزهم التحديات، بل زادتهم إصراراً على إيصال صوت الجنوب إلى أبعد مدى.

 

ان الشعوب لا تنسى من حمل رايتها بصدق في أحلك الظروف، وعبدالرؤوف السقاف أثبت أنه صوت الحق الجنوبي من قلب الرياض.

 

#علي_المسقعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى