“مجلس الحراك الوطني الجنوبي” يولد بهوية جديدة: تغيير الاسم وإعادة رسم المسار السياسي

أخبار العاصمة عدن/عدن/الدستور الإخبارية/خاص:

في خطوة تعكس توجهًا نحو إعادة بناء الإطار المؤسسي وتحديث أدوات العمل السياسي، خرج الكونفرنس العام للمجلس الأعلى للحراك الثوري الجنوبي بجملة من القرارات المفصلية، أبرزها اعتماد اسم جديد للكيان ليصبح “مجلس الحراك الوطني الجنوبي لتحرير واستقلال الجنوب”، إلى جانب إقرار هوية بصرية متكاملة تشمل شعارًا رسميًا وختمًا معتمدًا.

وجاءت هذه المخرجات عقب اجتماع رسمي خُصص لمناقشة المذكرة التفسيرية المقدمة من قيادة المجلس، حيث حظيت التعديلات بموافقة واسعة تجاوزت ثلثي الحضور، وفقًا للأطر التنظيمية المعمول بها، ما يمنحها طابعًا قانونيًا وتنظيميًا ملزمًا.

ولم تقتصر القرارات على تغيير الاسم، بل امتدت لتشمل اعتماد الشعار والختم الجديدين كمرجعية رسمية في كافة المراسلات والوثائق الصادرة عن المجلس، مع إلغاء أي استخدام سابق لا يتماشى مع الهوية الجديدة، في مسعى واضح لتوحيد الخطاب المؤسسي وتعزيز الانضباط التنظيمي.

وبحسب ما ورد في الوثائق المصاحبة، فإن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية تطويرية شاملة تهدف إلى إزالة أي لبس في المسميات، وترسيخ حضور سياسي أكثر وضوحًا وتأثيرًا، إلى جانب رفع كفاءة الأداء الإعلامي والتنظيمي للمجلس على المستويين الداخلي والخارجي.

على الصعيد السياسي، جدد الكونفرنس التأكيد على ثبات قضية الجنوب، مع الإقرار بأن وسائل النضال تخضع للتطور والتكيّف مع المتغيرات. وقد ناقش المجتمعون ثلاثة مسارات رئيسية، تمثلت في الاستمرار في النضال السلمي لتحقيق الاستقرار، وترسيخ مبدأ التعددية السياسية تحت مظلة شراكة استراتيجية مع المملكة العربية السعودية، إضافة إلى الدفع نحو بناء مؤسسات قوية واستكمال معركة التحرير في مواجهة جماعة الحوثي باعتبارها تهديدًا مشتركًا إقليميًا ودوليًا.

كما شدد المشاركون على التمسك بالثوابت الوطنية، وفي مقدمتها هدف التحرير والاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية، معتبرين أن هذه التعديلات تمثل أدوات أكثر فاعلية لتحقيق تلك الأهداف.

وفي ختام أعماله، وجّه الكونفرنس رسالة انفتاح إلى مختلف المكونات الجنوبية، داعيًا إلى توحيد الصف وتعزيز الشراكة الوطنية، والاستعداد للدخول في حوار جنوبي–جنوبي برعاية المملكة العربية السعودية، بما يمهّد لمرحلة جديدة تستجيب لتطلعات الشعب الجنوبي في بناء دولته على أسس جامعة.

 

#علي_المسقعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى