خارطة الـ100 يوم في العاصمة عدن.. هل ينجح “المحافظ الجديد” في فك شفرة الأزمات المتراكمة؟
عدن/الدستور الإخبارية/خاص:

تواجه السلطة المحلية الجديدة في العاصمة عدن، برئاسة المحافظ عبدالرحمن شيخ، اختباراً حاسماً وتحدياً زمنياً دقيقاً بعد إعلانها رسمياً عن “خارطة طريق” متكاملة مدتها ثلاثة أشهر فقط.
ويهدف هذا التحرك العاجل إلى إعادة إحياء الوظيفة الاقتصادية والسياسية لعدن، وتحويلها من مدينة مثقلة بالأزمات الخدمية إلى مركز قرار مستقر، وسط ترقب شعبي ودولي لمخرجات هذا الجدول الزمني.
وتتمحور استراتيجية المحافظ الجديد حول أربعة ركائز أساسية تعمل بشكل متزامن لضمان إحداث نقلة ملموسة:
أولاً: إعادة الهيبة للمؤسسة الأمنية، حيث تتصدر أولويات الخطة إنهاء المظاهر المسلحة غير القانونية داخل الأحياء السكنية، ودمج وتوحيد كافة التشكيلات الأمنية تحت غرفة عمليات مشتركة، مع تفعيل صارم لقرار حظر حمل السلاح لغير المكلفين بمهام رسمية، لتهيئة بيئة آمنة للمواطنين والمستثمرين على حد سواء.
ثانياً: الاستجابة الطارئة لملف الخدمات، وفي مقدمتها معضلة الكهرباء التي تؤرق سكان العاصمة؛ إذ تسعى السلطة المحلية لتأمين تدفقات الوقود لمحطات التوليد لرفع ساعات التشغيل وتقليص العجز، بالتوازي مع خطة صيانة عاجلة لشبكات المياه والصرف الصحي، وتحسين جودة الخدمات في المستشفيات والمدارس الحكومية التي تعاني من تدهور مستمر.
ثالثاً: ثورة إدارية ومالية، حيث أرسل المحافظ رسالة شديدة اللهجة لكافة القيادات التنفيذية مفادها أن “البقاء للأصلح ميدانياً”.
وتتضمن الخطة تقييماً شاملاً للأداء خلال الـ100 يوم الأولى، مع استبعاد أي مسؤول يثبت فشله بعيداً عن أي حسابات أو انتماءات سياسية.
كما تركز هذه الركيزة على ضبط وعاء الإيرادات وتوريدها بالكامل إلى البنك المركزي لتعزيز الموارد المالية للمدينة.
رابعاً: استعادة الدور الريادي لعدن، من خلال إعلان الجاهزية القصوى لتوفير بيئة عمل مستقرة للرئيس الزبيدي وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي والحكومة.
ويقترن هذا المسار بجهود مكثفة لتنشيط الموانئ ومصافي عدن باعتبارهما الرئة الاقتصادية للبلاد، وذلك بالتنسيق الوثيق مع الأشقاء في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، لضمان دعم لوجستي ومالي يسند هذه التوجهات الطموحة.
تأتي هذه التحركات في وقت حساس، حيث يراقب الشارع في عدن بآمال ممزوجة بالحذر مدى قدرة الإدارة الجديدة على تجاوز العقبات البيروقراطية واللوجستية لتحقيق اختراق حقيقي في جدار الأزمات قبل انتهاء مهلة الثلاثة أشهر المحددة.









