انتخابات الكونغرس تضع إدارة ترامب أمام خلافات متصاعدة
أخبار عالمية/الدستور الاخبارية

تتصاعد الخلافات داخل فريق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر المقبل، وسط تراجع مؤشرات الجمهوريين في استطلاعات الرأي، وتبادل الاتهامات بين كبار مستشاريه بشأن تعثر الاستراتيجية الانتخابية، في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن إجراء تغييرات داخل الفريق السياسي للبيت الأبيض.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر مطلعة أن ترمب وجّه انتقادات لطريقة إدارة الإنفاق الانتخابي، وجهود إعادة ترسيم الدوائر واختيار المرشحين، متسائلاً عن أسباب عدم انعكاس الأموال التي ضُخت لدعم الجمهوريين على نتائج استطلاعات الرأي ومؤشرات المنافسة الانتخابية.
ويتركز جانب من الخلافات على جيمس بلير، المسؤول عن لجنة العمل السياسي «ماجا إنك» الداعمة لترمب، وسوزي وايلز، كبيرة موظفي البيت الأبيض. وبحسب المصادر، تبادل الطرفان اللوم بشأن تعثر الجهود الانتخابية، إذ حمّلت وايلز بلير مسؤولية الإخفاقات، بينما ألقى الأخير باللوم على فريق الشؤون التشريعية في البيت الأبيض.
وتزايدت التساؤلات بشأن مستقبل بلير عقب تقارير إعلامية تحدثت عن سفره إلى جمهورية صرب البوسنة برفقة كريس لاسيفيتا، لتقديم استشارات انتخابية مقابل مبالغ مالية. وأثار ذلك انتقادات داخل البيت الأبيض بشأن احتمال وجود تضارب في المصالح، فضلاً عن مخاوف من أن تؤدي هذه الأنشطة إلى تشتيت انتباهه عن الاستعداد للاستحقاق الانتخابي الأمريكي.
وكان ترمب قد وصف بلير ولاسيفيتا بأنهما مستشاران من خارج الإدارة، محذراً من إنهاء عملهما إذا ثبت وجود تضارب في المصالح. وفي المقابل، دافع عن وايلز، مؤكداً استمرارها في منصبها، رغم التكهنات التي أثيرت بشأن مستقبلها داخل البيت الأبيض.
وفي سياق متصل، أثار ترمب تساؤلات حول جدوى الإنفاق الانتخابي، ولا سيما نحو 200 مليون دولار أنفقتها لجنة «ماجا إنك»، وفقاً للسجلات العامة، دون تحقيق تحسن واضح في مؤشرات الجمهوريين. كما أبدى قلقه إزاء نتائج جهود إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية، خصوصاً في ولاية تكساس، وسط مخاوف لدى بعض الجمهوريين من أن تأتي هذه الخطوة بنتائج عكسية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تقدم الديمقراطيين في المنافسة على مجلس النواب، بينما لا تزال المنافسة على مجلس الشيوخ متقاربة. وقد يؤدي فقدان الجمهوريين السيطرة على مجلس النواب إلى تعقيد تمرير أجندة ترمب التشريعية، فضلاً عن منح الديمقراطيين صلاحيات رقابية أوسع على إدارته.
ورغم تكثيف ترمب جولاته وتحركاته الانتخابية، يواجه الحزب الجمهوري ضغوطاً متزايدة على خلفية تراجع شعبية الرئيس، ومخاوف الناخبين بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب الاستياء المرتبط بالحرب مع إيران.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، تتشابك التحديات الانتخابية مع الخلافات داخل فريق ترمب، لتضع استراتيجية الجمهوريين موضع تساؤل، وسط ترقب لما قد تسفر عنه الأيام المقبلة من تغييرات في إدارة الحملة ومسار المنافسة على السيطرة على الكونغرس.










