ترامب يدعو السعودية لقبول عرض إسرائيلي لمساعدتها في مواجهة الحوثيين
أخبار عالمية/الدستور الاخبارية

دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السعودية إلى قبول المساعدة التي عرضتها إسرائيل لمواجهة جماعة الحوثي في اليمن، معربًا عن اعتقاده بأن الرياض ستوافق على العرض، في تصريحات أعادت ملف العلاقات السعودية الإسرائيلية واتفاقيات التطبيع إلى واجهة التطورات السياسية في المنطقة.
وقال ترامب، مساء الجمعة، ردًا على سؤال بشأن عرض المساعدة الإسرائيلية للسعودية، إنه تحدث مع الجانب السعودي، مضيفًا: «أعتقد أنهم سيقبلون ذلك بكل تأكيد»، مشيرًا إلى أن إسرائيل كانت «عونًا كبيرًا للسعودية».
وفي سياق متصل، تحدث الرئيس الأمريكي عن اتفاقيات أبراهام، معتبرًا أنها عادت إلى طاولة المفاوضات مع السعودية، وربما أصبحت أقرب من أي وقت مضى، ووصفها بأنها من «أعظم إنجازاتنا». كما أشار إلى أن الرياض سعيدة بتلقي الدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل، في تصريحات توحي بإمكانية استئناف الجهود الرامية إلى توسيع اتفاقيات التطبيع في المنطقة.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت لا تقيم فيه السعودية علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وتؤكد موقفها الرافض لتطبيع العلاقات قبل التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية، بما يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وكانت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية قد ذكرت في وقت سابق أن السعودية رفضت طلبًا إسرائيليًا نُقل عبر الولايات المتحدة، للسماح لإسرائيل بالمشاركة في المواجهة العسكرية مع الحوثيين في اليمن.
ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي قوله إن إسرائيل تسعى، عبر وساطة أمريكية، إلى إقناع الرياض بالسماح لها بالتدخل في الصراع مع الحوثيين، فيما أشار مصدر آخر إلى أن التحرك الإسرائيلي يهدف إلى تنسيق الجهود مع السعودية وتعزيز العلاقات بين الجانبين، تمهيدًا لاحتمال التوصل إلى اتفاق تطبيع مستقبلي.
وفي تطور متصل بالعلاقات الأمريكية السعودية، طرح عضوا مجلس الشيوخ الأمريكي الديمقراطيان جيف ميركلي وإد ماركي مشروع قرار يهدف إلى تعطيل الاتفاق الذي أبرمه ترامب مع السعودية بشأن تطوير برنامج نووي مدني، على خلفية مخاوف تتعلق بعدم وجود ضمانات كافية تمنع استخدام التكنولوجيا الأمريكية في تطوير أسلحة نووية.
وكان ترامب قد أبرم الاتفاق مع الحكومة السعودية في أواخر يوليو الماضي، بما يتيح للشركات الأمريكية المشاركة في تطوير البنية التحتية للطاقة النووية في المملكة على مدى 30 عامًا.
ولا يتطلب الاتفاق موافقة الكونغرس لدخوله حيز التنفيذ، لكنه يخضع لمهلة مدتها 90 يومًا تتيح للمشرعين مناقشته والتحرك لمنعه.
وكان ترامب قد ربط، عند الإعلان عن الاتفاق، المضي فيه بانضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام، غير أن التطبيع لم يُدرج ضمن الاتفاق النووي الذي وقعه وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ونظيره السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان.
وتسلط هذه التطورات الضوء على تداخل الملفات الأمنية والنووية والسياسية في العلاقات الأمريكية السعودية، في ظل مساع أمريكية لتوسيع مسار التطبيع الإقليمي، واستمرار الخلافات بشأن شروطه ومستقبله، بالتزامن مع التصعيد المرتبط بالمواجهة مع الحوثيين في اليمن.










