تفاصيل جديدة عن أسر عناصر لحزب الله بالساحل الغربي ومقتل خبراء إيرانيين ولبنانيين في الجوف
أخبار عالمية/الدستور الاخبارية

تتزايد التقارير بشأن الدور العسكري المحتمل لخبراء من حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني في دعم القدرات القتالية لمليشيات الحوثي في اليمن، وسط معلومات عن أسر عناصر يُشتبه بانتمائهم للحزب في جبهات الساحل الغربي، ومقتل أربعة خبراء عسكريين أجانب في غارة جوية استهدفت مركز قيادة وعمليات حوثيًا مشتركًا بمحافظة الجوف، وفقًا لما نقلته مصادر أمنية لبنانية.
وأفادت المعلومات المتداولة بأن القوات الحكومية اليمنية تمكنت من أسر عدد من المسلحين خلال عمليات عسكرية مضادة أعقبت محاولات تسلل وتحركات حوثية باتجاه مضيق باب المندب. ورجحت المصادر وجود عناصر لبنانية يُعتقد بانتماؤها إلى حزب الله بين المقبوض عليهم، في حين لم تتضح رسميًا هوياتهم أو أعدادهم حتى استكمال التحقيقات.
وفي سياق متصل، ذكرت المصادر أن غارة جوية استهدفت مقرًا مشتركًا للقيادة والسيطرة والعمليات العسكرية في محافظة الجوف، وأسفرت عن مقتل أربعة خبراء أجانب، بينهم لبنانيان يُقال إنهما ينتميان إلى حزب الله، وإيرانيان مرتبطان بفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
وبحسب المعلومات ذاتها، كان الخبراء يشاركون في تنسيق العمليات الميدانية، مستخدمين أسماء حركية ووثائق مزورة لتسهيل تحركاتهم، فيما تحدثت المصادر عن نقل جثامينهم ودفنها في مواقع سرية بعيدًا عن وسائل الإعلام، دون تأكيد مستقل لهذه التفاصيل.
وتشير التقارير إلى أن أدوار الخبراء الأجانب لا تقتصر على التدريب والتأهيل العسكري، بل تشمل إعداد الخطط الهجومية، وإدارة منظومات الاتصالات، وتطوير قدرات الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب تشغيل غرف العمليات التكتيكية.
وبحسب هذه المعطيات، يتمركز بعض الخبراء في مقرات خلفية بعيدًا نسبيًا عن خطوط المواجهة، لتقديم الدعم الفني والاستراتيجي، فيما تتوزع مهام المستشارين الإقليميين بين صنعاء وصعدة لإدارة غرف القيادة والسيطرة، ومناطق الحديدة والساحل الغربي للإشراف على القدرات البحرية والصاروخية وبرامج الطائرات المسيّرة.
وكان عضو مجلس القيادة الرئاسي، طارق صالح، قد تحدث في تصريحات سابقة عن دخول مئات الخبراء إلى اليمن على مدى سنوات بهدف تطوير قدرات الحوثيين، مشيرًا إلى أن بعضهم غادر البلاد، فيما قُتل آخرون خلال ضربات مختلفة.
وأضافت المصادر أن تصاعد المواجهات خلال شهري سبتمبر وأكتوبر دفع قيادات الحوثيين، بحسب التقارير، إلى إعادة توزيع الخبراء وتفعيل غرف عمليات تكتيكية لمواكبة التطورات الميدانية. كما أشارت إلى أن الضغوط العسكرية التي تعرض لها حزب الله في لبنان قد حدّت من قدرته على إرسال كوادر جديدة، ما يزيد الاعتماد على الخبراء الموجودين بالفعل داخل اليمن.
من جانبه، يرى الخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية الدكتور عامر السبايلة أن الوجود الميداني لحزب الله في اليمن يمثل امتدادًا لمسار طويل من الدعم العسكري والتسليحي، معتبرًا أن التحركات الحالية ترتبط بمحاولات تعويض الخسائر الإقليمية وتعزيز استخدام جبهة البحر الأحمر ورقة ضغط في الحسابات الإيرانية.
ويرى خبراء عسكريون أن فقدان الكوادر المتخصصة، إذا تأكدت هذه المعلومات، قد يؤثر في القدرات العملياتية للحوثيين، ولا سيما في المجالات التقنية المعقدة، مثل التوجيه والإسناد والاتصالات العسكرية المشفرة وتشغيل الأنظمة الصاروخية والطائرات المسيّرة.
وتأتي هذه التطورات، وفقًا للتقارير المتداولة، في ظل تعقيدات ميدانية ولوجستية قد تحد من نقل المزيد من المعدات والخبرات الأجنبية إلى اليمن.









