الأستاذ علي ناصر الهدار… قيادة حكيمة تُنصف الناس

مقال رأي/عدن/الدستور الإخبارية/خاص:

في الوقت الذي نعيش فيه نفحات العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، ومع اقتراب عيد الفطر، برز موقف إنساني ومسؤول يجسد معنى القيادة القريبة من هموم الناس، وذلك عندما وجّه معالي رئيس الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات الأستاذ علي ناصر الهدار بصرف معاشات المتقاعدين المدنيين لشهر أبريل مقدماً، في خطوة تهدف إلى التخفيف من الأعباء المعيشية وتمكين المتقاعدين من تلبية احتياجاتهم والاستعداد للعيد بكرامة واطمئنان.

 

إن هذه اللفتة الكريمة تعكس قيادة واعية تستشعر معاناة الناس وتدرك قيمة من خدموا الوطن سنوات طويلة، فجاء القرار ليمنح آلاف المتقاعدين المدنيين فسحة أمل وفرحة يستقبلون بها العيد.

 

وفي المقابل، ما يزال عدد من الوحدات العسكرية ينتظر صرف رواتب شهري نوفمبر وديسمبر من العام الماضي، كما لم يستلم المتقاعدون العسكريون المبعدون قسراً رواتب شهري يناير وفبراير من العام الجاري، وهو أمر يستدعي وقفة جادة من الجهات المعنية لإنصاف هذه الشريحة التي قدمت الكثير للوطن.

 

ولم يقتصر دور الأستاذ علي ناصر الهدار على صرف المعاشات مبكراً، بل عمل أيضاً على إنجاز تسويات العديد من الموظفين المدنيين قبل إحالتهم إلى التقاعد، الأمر الذي أسهم في تحسين رواتبهم التقاعدية لتصل في بعض الحالات إلى أكثر من الضعف، وهو ما يعكس إدارة مسؤولة تحرص على حقوق الموظفين قبل وبعد التقاعد.

 

إن ما يقوم به الأستاذ علي ناصر الهدار هو نموذج للقيادة الحكيمة والرحيمة التي ينبغي أن يُحتذى بها في مختلف المؤسسات، ومن هنا نقول للمسؤولين ومدراء المرافق الحكومية: خذوا من هذه التجربة القدوة، فالمواطن لا يريد أكثر من مسؤول يشعر بمعاناته ويعمل بصدق لخدمته.

 

واليوم، ونحن نرى هذه المبادرات الإنسانية، لا يسعنا إلا أن نغبط إخواننا المتقاعدين المدنيين على هذه القيادة الواعية التي يمثلها الأستاذ علي ناصر الهدار، ونتمنى أن يحظى المتقاعدون العسكريون أيضاً بقيادات تتحلى بالحكمة والإنصاف وتضع معاناتهم ضمن أولوياتها.

 

د. غسان ناصر عبادي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى