صخرة الاقتصاد اليمني التي لا تلين: بنك الكريمي دومًا ما يتجاوز العواصف بثبات

مقال رأي/الدستور الإخبارية/خاص:

​بقلـ🖋ـم/الإعلامي محمد جلال- ناشر ورئيس تحرير صحيفة الدستور الإخبارية

 

في ظل المنعطفات الصعبة التي تمر بها الساحة المصرفية، يثبت “بنك الكريمي للتمويل الأصغر الإسلامي” مجدداً أنه طود شامخ لا تزيدهُ التحديات إلا صلابة، ولا تزيدهُ المحاولات المستمرة لزعزعة ثقة عملائه إلا رسوخاً في وجدان الاقتصاد الوطني.

​إن ما يواجهه البنك خلال اليومين الماضيين من محاولات تضييق، والتي وصلت إلى حد قيام شركة “يمن نت” بحظر الوصول إلى تطبيق “كريمي جوال” وخدماته الرقمية، ليس إلا فصلاً جديداً من فصول الاستهداف لمؤسسة أثبتت ولائها للإنسان اليمني قبل كل شيء.

إن محاولة استخدام سلاح “الحظر التقني” لعرقلة مصالح الملايين هي تجربة فاشلة أمام صرح اعتاد اجتياز المستحيل؛ فالعالم أجمع يتذكر كيف ظل بنك الكريمي صامداً وشامخاً إبان حرب عام 2015، حينما انهارت المؤسسات وأُغلقت الأبواب، بقي هو الشريان الوحيد الذي يربط اليمنيين بالداخل والخارج، والملاذ الذي لم يخذل أحداً في أصعب لحظات التاريخ اليمني الحديث.

​إن القوة التي يتمتع بها بنك الكريمي لا تستمد من الأنظمة الرقمية فحسب، بل من رصيد هائل من الثقة والوفاء بني بالعمل الدؤوب في أقسى الظروف.

لذا، فإن التجارب التي يُراد منها “هز” هذا الكيان عبر حجب تطبيق أو افتعال أزمة تقنية هي محاولات عبثية لا فائدة منها، فمن صمد في وجه عواصف 2015 لن تنال منه سياسات الحظر الإلكتروني اليوم.

​سيبقى بنك الكريمي الصدر الرحب لكل اليمنيين، والمؤسسة التي تتكسر عند أعتابها كل المؤامرات، مؤكداً للجميع أن هذا الصرح المتين لن تستطيعوا هزه مهما فعلتم، فجذوره ضاربة في أعماق الأرض وثقة المواطن هي حصنه المنيع.

ولكن تتجلى ملامح الوهن في أداء حكومة شرعية باتت عاجزة عن بسط سيطرتها الفعلية على مؤسسات الدولة، بل وتركتها ساحة مفتوحة لتغلغل جماعات مصنفة إرهابياً على المستوى الدولي، دون أن تحرك ساكنًا أو تتخذ تدابير رادعة.

إن غياب الحلول الجذرية لاستعادة الهيبة يضع الحكومة في موقف المساءلة، حيث بات من الملحّ انتزاع سلطة القرار والتحكم من يد تلك التنظيمات، وإعادة قبضتها بشكل كامل ومباشر على مفاصل تلك المؤسسات لضمان سيادة الدولة واستقرارها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى