تقرير شامل.. تقنيات مروحيات الأباتشي “الجنية السوداء” المرتقب دخولها للمعركة في اليمن (إنفوجرافيك)

تكنولوجيا/الدستور الإخبارية/خاص:

تتجه أنظار المراقبين والمهتمين بالشأن العسكري نحو التحولات الاستراتيجية المرتقبة في مسرح العمليات العسكرية باليمن، لا سيما مع تنامي المؤشرات والتلميحات الرسمية حول قرب دخول مروحيات الهجوم المتقدم طراز أباتشي على خط المواجهة، وهو السلاح الذي يتربعه لقب “الجنية السوداء” في وجدان الميليشيات الحوثية تيمناً بذكريات مريرة وقلاع محطمة تكبدوها في معارك صعدة السابقة ومحاور الساحل الغربي عام 2018، لتمثل هذه العودة المرتقبة نقلة نوعية كبرى في طبيعة المعركة البرية والجوية المتكاملة.

•_البدن المدرع والقدرة الفائقة على البقاء

تم تصنيع هيكل ومبدأ تشغيل مروحيات الأباتشي بعناية فائقة لتتحمل أشد ظروف القتال ضراوة، حيث يتميز بدنها بدرع متكامل ومحصن ضد مضادات الطائرات والمدافع بمختلف أنواعها، مما يمكنها من التحليق المنخفض والبقاء طويلاً في أجواء المعركة المليئة بالمخاطر، فضلاً عن قدرتها الفائقة على امتصاص الصدمات النارية وحماية الطاقم من الإصابات المباشرة أثناء تنفيذ المهام الهجومية المعقدة في البيئات الجبلية والوعرة.

•_ترسانة صواريخ هيلفاير صائدة الدروع

تعتمد المروحية بشكل رئيسي في مهامها التدميرية على منظومة صواريخ “هيلفاير” (Hellfire) الموجهة بالليزر أو الرادار، والتي تُعرف بلقب صائدة الدروع لقدرتها الهائلة على اختراق أثقل الدروع والمدرعات الحديثة من مسافات بعيدة تصل إلى ثمانية كيلومترات، حيث تحمل الأباتشي ما يصل إلى ستة عشر صاروخاً من هذا الطراز في طلعة واحدة، وهي مزودة برؤوس حربية شديدة الانفجار تضمن التدمير الكامل لأي آلية عسكرية أو تجمع بشري معادٍ بدقة مذهلة.

•_المدفع الرشاش الموجه بخوذة الطيار الرقمية

تنفرد الأباتشي بآلية استهداف فريدة ترتبط تلقائياً بخوذة الطيار الرقمية وضابط الأسلحة، إذ بمجرد أن يوجه الطيار بصره نحو أي هدف مفاجئ على الأرض، يتحرك المدفع الرشاش السفلي عيار ثلاثين مليمتراً فوراً وبذات الاتجاه والزاوية ليوجه وابلاً كثيفاً من النيران السريعة والفورية، مما يلغي تماماً الفارق الزمني بين الرؤية والتنفيذ ويمنح الطاقم سيطرة نارية مطلقة في الاشتباكات القريبة والمفاجئة.

•_الرادار العلوي وأنظمة المسح والتتبع الشاملة

تحتوي المروحية على رادار علوي متطور ومثبت فوق مراوحها يتيح لها مسح رقعة شاسعة من مسرح العمليات والقدرة الفريدة على رصد وتتبع مائتين وستة وخمسين هدفاً في آن واحد، ومن ثم ترتيبها حسب خطورتها لتسهيل التعامل معها تباعاً، وهو ما يمنح طاقمها وعياً تكتيكياً ومراقبة جوية شاملة تزيد سرعة الاستجابة لإخماد التهديدات الطارئة ليلاً ونهاراً وفي أسوأ الظروف المناخية.

•_صواريخ هايدرا سبعون غير الموجهة

إلى جانب صواريخ هيلفاير الثقيلة، تتسلح الأباتشي بصواريخ “هايدرا 70” (Hydra 70) غير الموجهة والمنتشرة في حاضنات جانبية، والتي تُستخدم بكثافة لتمشيط المساحات الواسعة وتدمير التحصينات الخفيفة والأنساق البشرية المهاجمة، مما يوفر غطاءً نائراً ومكثفاً يسحق أي محاولات تسلل أو تجمعات هجومية قبل وصولها إلى خطوط القوات الصديقة.

•_الجدوى الاستراتيجية في مواجهة تكتيكات الميليشيات

تؤكد التحليلات العسكرية أن دخول الأباتشي سيشكل إضافة نارية فائقة القدرة للقوات الحكومية التي كثيراً ما أجهدها أسلوب الميليشيات القائم على الاختباء في التضاريس الجبلية والوعرة والزج بالأنساق الانتحارية المتتالية، حيث تمتلك هذه المروحيات المرونة الفائقة للمناورة والانخفاض السريع لتقديم إسناد أرضي مباشر يكسر جمود الجبهات ويمنع الخصم من إعادة ترتيب صفوفه.

•_التكامل الميداني مع القوات البرية واستطلاع السيطرة

لا تقتصر فاعلية الأباتشي على قوتها النارية الكثيفة فحسب، بل تمتد لتتكامل بصورة مطلقة مع كفاءة الاستطلاع والقيادة والسيطرة للقوات البرية على الأرض، حيث تتحول إلى منصة رصد وعمليات متحركة تدير دفة المعركة وتمنح القوات المتقدمة مظلة حماية متكاملة تضمن حسم المعارك وتأمين المناطق المحررة بكفاءة تكتيكية غير مسبوقة.

صحيفة الدستور الإخبارية
تابع أخبارنا أولًا بأول عبر قناتنا الرسمية على تيليجرام
انضم إلى قناة تيليجرام
أخبار عاجلة وتحديثات مستمرة
اضغط على الصورة أو الزر أدناه للحجز والاستفسار
الحجز والاستفسار - أم هنو للحلويات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى