المجلس التنسيقي الحضرمي .. مظلة للحوار وتوحيد الرؤى ورسم المسار الجامع في مواجهة استحقاقات المرحلة
مقال الرأي/كتبه محمد التوي/الدستور الاخبارية

في ظل مرحلة تتسارع فيها المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، تبرز الحاجة إلى توحيد الرؤى الحضرمية وتعزيز قنوات الحوار والشراكة بما يتيح لحضرموت التعامل بفاعلية أكبر مع استحقاقات المرحلة المقبلة، والدفاع عن مصالحها وتعزيز حضورها في مختلف مسارات المشهد.
ومن هذا المنطلق يبرز المجلس التنسيقي الأعلى للقوى والمكونات السياسية والمجتمعية الحضرمية باعتباره إطارا جامعا يسعى إلى جمع مختلف القوى والمكونات الحضرمية تحت مظلة الحوار والتفاهم والشراكة، بما يعزز فرص الوصول إلى رؤية مشتركة تجاه القضايا التي تمس مستقبل حضرموت وأبنائها.
ولا تبدو الحاجة إلى الحوار الجامع اليوم ترفا سياسيا، بقدر ما أصبحت ضرورة تفرضها طبيعة المرحلة وتعقيداتها.
فتنوع الآراء والمواقف داخل المجتمع الحضرمي يمكن أن يتحول عبر الحوار المنظم من مصدر للتباين إلى مساحة للتكامل وتبادل الرؤى والخبرات.
ويمنح وجود إطار تنسيقي جامع مختلف المكونات فرصة للجلوس على طاولة واحدة ومناقشة الأولويات والتحديات بعيدًا عن منطق الإقصاء أو الانفراد بالرأي، وصولا إلى مواقف أكثر توازنا وقدرة على التعبير عن تطلعات أبناء حضرموت.
وفي ظل المتغيرات المتلاحقة فإن امتلاك موقف حضرمي أكثر حضورا يتطلب قدرا أكبر من التنسيق بين مختلف القوى السياسية والمجتمعية، إلى جانب الاستفادة من الطاقات والكفاءات والخبرات المتراكمة التي تزخر بها المحافظة.
فحضرموت تمتلك رصيدا واسعا من الكفاءات في المجالات السياسية والإدارية والاقتصادية والأكاديمية والمجتمعية، ويمكن لجمع هذه الخبرات ضمن مساحة مشتركة أن يفتح آفاقا أوسع للتعاون وتبادل الأفكار، وتحويل الإمكانات المتاحة إلى رؤى عملية تخدم المحافظة ومستقبلها.
ويكتسب المجلس التنسيقي الأعلى أهميته من قدرته على توفير مساحة للحوار بين مختلف المكونات، بما يعزز مفهوم الشراكة الحضرمية ويؤسس لعمل جماعي أكثر تنظيما، يقوم على الاستماع إلى مختلف الآراء والبحث عن نقاط الالتقاء.
فالقوة الحقيقية لأي موقف حضرمي لا تكمن في تعدد الأصوات المتفرقة، وإنما في القدرة على تنسيقها ضمن رؤية مشتركة تحترم التنوع وتستفيد من الاختلاف، وتضع مصلحة حضرموت وأبنائها في مقدمة الأولويات.
ومع اقتراب استحقاقات جديدة تبدو الحاجة أكثر إلحاحًا إلى خطاب حضرمي جامع، وإلى مؤسسات وأطر قادرة على تنظيم الحوار وتنسيق المواقف، بما يرفع من مستوى الحضور الحضرمي ويمنح أبناء المحافظة مساحة أكبر للتأثير في القرارات والقضايا المرتبطة بمستقبلهم.
إن حضرموت بما تمتلكه من تاريخ وثقل بشري واقتصادي ومجتمعي، تحتاج اليوم إلى توحيد طاقاتها لا إلى تبديدها، وإلى تقريب وجهات النظر لا تعميق الخلافات، فالحوار الجامع والشراكة وتكامل الكفاءات، تبقى مفاتيح أساسية لبناء موقف حضرمي أكثر قوة وحضورا وقدرة على صناعة المستقبل.
رأيك 🫵 يهمنا، ضع رأيك بالخبر أو الموقع بكل وضوح وصراحة!
للتعليق، اضغـ👇ـط زر التعليق المباشر:
اضغط هنا للتعليق المباشر 📥⚠️ تنبيه: انتقد ولكن بأدب وأخلاق دون تجريح.









