لأول مرة .. البخيتي يكشف حقيقة فشل مشروع أنبوب النفط السعودي عبر حضرموت والمهرة

أخبار وتقارير/الدستور الاخبارية

 

خرج عضو المكتب السياسي في صنعاء، محمد البخيتي، أمس بتصريحات نارية كشف فيها الأسباب الحقيقية لتعثر مشروع مد أنابيب النفط السعودية عبر الأراضي اليمنية وصولاً إلى بحر العرب.

وأكد البخيتي أن الخلاف الجوهري لا يتعلق بجوانب تجارية، بل بمحاولة سعودية لانتزاع السيادة اليمنية على مساحات شاسعة في محافظتي المهرة وحضرموت.

​وأوضح البخيتي أن صنعاء لم تمانع المشروع من حيث المبدأ كنشاط اقتصادي، وطالبت بالتعامل وفق الأعراف الدولية التي تضمن للدولة المضيفة “رسوم عبور”، إلا أن النظام السعودي رفض هذا المقترح وطالب بما يسمى “ممر سيادي واسع”.

وأشار إلى أن هذا المطلب يعني عملياً رغبة الرياض في الاستحواذ على أراضٍ يمنية وتحويلها إلى ملكية سعودية لضمان وصول مباشر إلى المحيط الهندي بعيداً عن أي سلطة أو سيادة للدولة اليمنية.

​ولفت البخيتي إلى أن هذه الأطماع تعود جذورها إلى العام 2000م، متهماً النظام السابق وحكومة عدن الحالية بالاستعداد لـ “بيع” السيادة، لكنه أكد أنهم “غير قادرين على التوقيع” لإدراكهم أن الشعب اليمني لن يقبل التفريط بشبر واحد من ترابه الوطني.

واعتبر البخيتي أن التواجد العسكري السعودي في المحافظات الشرقية ليس إلا محاولة لفرض هذا الواقع بالقوة واقتطاع أراضٍ يمنية وضمها للسيادة السعودية، وهو ما وصفه بـ “الخط الأحمر” الذي لا يمكن تجاوزه.

​ويرى خبراء أن هذه التصريحات تضع مشروع “أنبوب بحر العرب” (الذي بشر به الدكتور محمد الصبان سابقاً) في مهب الريح السياسية، حيث تحول من مشروع “أمن طاقة” إقليمي إلى فتيل صراع جديد حول السيادة والجغرافيا، مما يعزز من تعقيدات المشهد اليمني في ظل الصراع المستمر على الممرات والموارد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى