خورمكسر بين الإهمال والفساد… مطالبات بمحاسبة مأمور المديرية عواس الزهري واحالته للتحقيق

مقال رأي/عدن/الدستور الإخبارية/خاص:

تشهد مديرية خورمكسر في العاصمة عدن حالة متفاقمة من التدهور الخدمي والبيئي، وسط حالة من السخط والاستياء الشعبي الواسع من أداء مأمور المديرية عواس الزهري، الذي يحمّله كثير من المواطنين مسؤولية ما آلت إليه أوضاع المديرية من إهمال وتراجع في أبسط الخدمات الأساسية.

فخورمكسر، التي تُعد واحدة من أهم مديريات العاصمة عدن، وتضم مرافق حيوية كالمطار الدولي وعددًا من الفنادق والمنشآت الطبية والجامعات والكليات، تعيش اليوم واقعًا مؤلمًا لا يليق بمكانتها ولا بحجم الإيرادات التي يفترض أن تدخل إلى صندوق المديرية. فالشوارع تعاني من الحفر والتلف، والمجاري تطفح في عدد من الأحياء، فيما تتكدس القمامة في الشوارع والأزقة في مشهد يعكس غيابًا واضحًا لدور السلطة المحلية في معالجة هذه الاختلالات.

ويؤكد عدد من أبناء المديرية أن الأوضاع الخدمية وصلت إلى مستوى غير مسبوق من التدهور، حيث يعاني السكان من انقطاع المياه وتردي خدمات الصرف الصحي وغياب النظافة العامة، الأمر الذي أدى إلى تفاقم المشكلات البيئية والصحية في مختلف أحياء خورمكسر.

كما يلفت ناشطون ومواطنون إلى أن نسبة كبيرة من أعمال البناء المستحدثة في المديرية تمت فوق خطوط الخدمات الأساسية، ومنها شبكات الصرف الصحي، ما تسبب في اختناقات ومشكلات متكررة أدت إلى طفح المجاري في عدد من المناطق، في ظل غياب الرقابة والمتابعة من الجهات المعنية في السلطة المحلية.

ويطرح المواطنون تساؤلات مشروعة حول مصير إيرادات مديرية خورمكسر، التي تُعد من المديريات ذات الموارد الكبيرة بحكم ما تحتويه من منشآت ومرافق تجارية وسياحية وخدمية، متسائلين عن أسباب غياب انعكاس هذه الإيرادات على تحسين الخدمات أو تنفيذ مشاريع بنية تحتية تخفف من معاناة السكان.

وفي هذا السياق، تتصاعد الأصوات المطالبة من أبناء خورمكسر بضرورة تدخل قيادة السلطة المحلية في العاصمة عدن، وعلى رأسها محافظ عدن، لفتح تحقيق شفاف في إدارة إيرادات المديرية خلال الفترة الماضية، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي تجاوزات أو فساد مالي أو إداري.

كما يطالب المواطنون بإقالة مأمور المديرية عواس الزهري وإحالته إلى التحقيق والمساءلة، مؤكدين أن المرحلة الراهنة تتطلب إدارة قادرة على تحمل المسؤولية والعمل الجاد لمعالجة الاختلالات وإعادة الاعتبار لمديرية خورمكسر التي كانت يومًا من أبرز وأجمل مديريات العاصمة عدن.

إن استمرار هذا الوضع المتردي يهدد بمزيد من التدهور البيئي والخدمي، وهو ما يستدعي تحركًا عاجلًا من قيادة المحافظة لوضع حد لمعاناة المواطنين، وفرض مبدأ المحاسبة والشفافية في إدارة الموارد العامة، بما يضمن تحسين الخدمات وصون كرامة المواطن في خورمكسر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى