تحركات كبرى في العاصمة عدن لحسم ملف شائك بمشاركة دولية

عدن/الدستور الإخبارية/خاص:

أقرت الحكومة في العاصمة عدن استراتيجية تنفيذية شاملة تهدف إلى ضبط مسارات الهجرة غير النظامية التي تتدفق عبر السواحل، حيث تركز الخطة على إحكام السيطرة التنظيمية والأمنية عبر إنشاء مراكز استقبال متطورة ومنظومات بيانات وطنية حديثة.

جاء ذلك خلال المباحثات المكثفة التي عقدها وكيل وزارة الداخلية لقطاع الأمن والشرطة، اللواء الركن محمد مساعد قاسم الأمير، مع وفد المنظمة الدولية للهجرة، وبحضور رئيس مصلحة الهجرة والجوازات اللواء الدكتور طارق عمير النسي.

وتقضي التوجهات الجديدة بتدشين مراكز استقبال رئيسية في قلب العاصمة عدن، إضافة إلى مركز محوري في منطقة خور عميرة بمحافظة لحج، لتكون هذه المنشآت بمثابة نقاط فرز وتسجيل قانوني تضمن تقديم الخدمات الإنسانية بالتوازي مع الحفاظ على السيادة الأمنية.

كما ستنتشر نقاط ميدانية فورية لرصد الوافدين في المواقع الساحلية الحساسة الممتدة من رأس العارة وعمران، وصولاً إلى أحور وشقرة في أبين وميفعة في شبوة، لقطع الطريق أمام التحركات العشوائية في العمق اليمني.

وعلى الصعيد التقني، بدأت الجهات المختصة في العمل على تأسيس قاعدة بيانات وطنية موحدة ومزودة بأحدث تقنيات التوثيق لربط الأجهزة الأمنية بنظام معلوماتي دقيق يراقب حركة المهاجرين لحظياً.

وقد شدد الاجتماع على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته في دعم خفر السواحل اليمنية وتعزيز قدراتها في عمليات البحث والإنقاذ، ومساندة الجهود الرامية لتفكيك شبكات الاتجار بالبشر التي تستغل التحديات الراهنة.

وفي خطوة استباقية، كشفت الجهات الرسمية عن التحضير لعقد مؤتمر إقليمي رفيع المستوى في الفترة المقبلة، لوضع دول الجوار والشركاء الدوليين أمام مسؤولياتهم في تقاسم الأعباء ومعالجة الجذور العميقة لظاهرة الهجرة غير القانونية.

وتأتي هذه التحركات الحكومية الواسعة لتخفيف الضغوط المتزايدة على الموارد المحلية في العاصمة عدن والمحافظات المجاورة، وضمان تحويل ملف الهجرة من حالة العشوائية إلى الإدارة المنظمة تحت إشراف الدولة وبدعم تقني دولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى