بطل بوجهين .. قصة “المنقذ المتنمر” التي أشعلت الغضب في بريطانيا

قصص حقيقية يرويها اصحابها/الدستور الاخبارية

 

قضت محكمة التوظيف في واتفورد بأن فريقاً من هيئة إطفاء باكنغهام شاير تصرّف بشكل مجحف حين طرد قائد الطاقم “بيت لانغتون” من منصبه، إثر تعليق أدلى به خلال اجتماع عمل حول مظهر امرأة كان قد أنقذها من حريقٍ قبل ذلك.

الواقعة بدأت بكلمات في اجتماع

وقعت القصة في ديسمبر (كانون الأول) 2022، حين كان لانغتون يتحدث في اجتماع ضمّ أفراد الفريق وموظفَين مدنيَّين، وتطرق الحديث إلى تفاصيل عملية إنقاذ سابقة، فعلّق على مظهر الضحية قائلاً إنها كانت “تبدو في حالة سيئة، وبائسة المظهر بالنسبة لسنّها”، فضلاً عن توظيفه تعبيراً عامياً يُستخدم في السياقات الاجتماعية للإشارة إلى نساء “غير جذابات”.

أثارت تلك الكلمات احتجاج “آنا ديتّا”، منسّقة السلامة المجتمعية في القسم، التي طلبت منه التوقف فوراً، مستنكرةً أن يصدر عنه هذا الكلام بعد حادثة إنقاذ.

ورفعت شكوى رسمية بحقه، وأفادت بأن تعليقاته أثارت انزعاجاً واضحاً لدى زميلات أخريات، بحسب صحيفة “ديلي ميل”.

مسيرة امتدت قرابة 20 عاماً

انضمّ لانغتون إلى هيئة الإطفاء متطوعاً بدوام جزئي، ثم انتقل إلى الوظيفة الكاملة عام 2006، ثم ارتقى عام 2020 إلى رتبة قائد طاقم، وباتت محطته الرئيسية محطة إطفاء جيرارد كروس.

وخلال التحقيق معه، أكد أنه أدلى بتعليقاته في سياق غير رسمي، وأنه لم يقصد إهانة أحد، مضيفاً أن التعبير الذي استخدمه كان شائعاً في جيله.

ثغرات قانونية شابت قرار الفصل

أعلن القاضي “جيمس ديك” بطلان قرار الفصل استناداً إلى أسباب تقنية بحتة، مؤكداً أن هيئة الإطفاء اعتمدت على “عوامل غير ذات صلة” لتعزيز موقفها؛ حيث أقحمت وقائع قديمة في ملف التحقيق، مثل اتهام الموظف بالنوم أثناء عرض تقديمي أو التعامل بحدة مع زميل له، وهي أمور لا تتصل مباشرة بالواقعة محل النزاع.

وشدد الحكم على أن التحقيق افتقر إلى “الدقة التحليلية”، فلم يحدد بدقة الألفاظ التي نطق بها “لانغتون” فعلياً، بل اكتفى بتصنيف عام لتعليقاته بوصفها “مسيئة ومتحيزة ضد المرأة” دون قياس موضوعي لمدى جسامة الخطأ.

كما كشف القاضي عن خطأ جوهري وقعت فيه الهيئة، وهو افتراضها أن العبارات المهينة وُجهت مباشرة للضحية، في حين أثبتت المعطيات أن الحديث لم يكن موجهاً إليها شخصياً، مما جعل استنتاج الإدارة استنتاجاً خاطئاً.

وبناء على هذه المعطيات، ينتظر “لانغتون” حالياً الحصول على تعويض مالي عما لحق به من ضرر نتيجة هذا الإجراء الإداري الذي وُصف تقنياً بالخاطئ قانوناً.

زر الذهاب إلى الأعلى