السعودية تدخل على خط الجدل النووي بعد انتشار فيديو إيراني مثير
أخبار عربية/الدستور الاخبارية

حذرت هيئة الرقابة النووية والإشعاعية السعودية من تداول معلومات وتفسيرات غير علمية بشأن الشأن النووي عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن انتشار المفاهيم الخاطئة في هذا المجال الحساس قد يؤدي إلى إثارة القلق والارتباك، خصوصاً في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة والعالم.
وقالت الهيئة، في بيان نشرته عبر حسابها الرسمي، الثلاثاء، إن منصات التواصل تشهد تداول اجتهادات وتفسيرات لا تستند إلى أسس علمية، وتعتمد في معظمها على تصورات ذهنية ومفاهيم مغلوطة، مشيرة إلى أن خطورة هذه الظاهرة تتضاعف عندما يتعلق الأمر بالملف النووي والظروف الإقليمية والدولية الراهنة.
وشددت الهيئة على ضرورة استقاء المعلومات المتعلقة بالشأن النووي من الجهات الحكومية المختصة والمصادر الموثوقة، محذرة من التعامل مع التحليلات والتكهنات المتداولة عبر المنصات الرقمية باعتبارها حقائق، لا سيما ما يتعلق بالأسلحة النووية والمخاطر الإشعاعية.
ويأتي التحذير السعودي بالتزامن مع انتشار مقطع مصور منسوب إلى التلفزيون الرسمي الإيراني، تضمن إرشادات للمواطنين حول كيفية التصرف في حال وقوع انفجار نووي، الأمر الذي أثار موجة من التساؤلات والتكهنات بشأن مغزى بث هذه التعليمات وتوقيتها.
ويحاكي المقطع سيناريو وقوع انفجار نووي بالقرب من منطقة سكنية، قبل أن يستعرض مجموعة من الإجراءات الوقائية، من بينها الابتعاد عن الوميض الناتج عن الانفجار، والاحتماء داخل المباني والأقبية، والابتعاد عن النوافذ والجدران الخارجية، وإغلاق منافذ التهوية، واتخاذ تدابير للحد من التعرض للغبار المشع.
كما تضمنت الإرشادات دعوة الأشخاص الذين قد يتعرضون للغبار المشع إلى التخلص من الملابس الخارجية وغسل الجلد بالماء والصابون، والبقاء داخل أماكن آمنة لمدة لا تقل عن 24 ساعة، وعدم الخروج إلا بعد صدور تعليمات من الجهات المختصة.
وأثار المقطع تساؤلات بشأن ما إذا كان بث هذه الإرشادات يعكس مخاوف إيرانية من احتمال تعرض البلاد لهجوم نووي، خصوصا مع تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، وتداول تصريحات للمعلق الأمريكي تاكر كارلسون تحدث فيها عن احتمال لجوء إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى استخدام السلاح النووي ضد منشأة إيرانية محصنة.
وتكتسب التحذيرات المرتبطة بالشأن النووي أهمية خاصة في ظل حساسية هذا الملف، إذ يمكن أن تتحول المقاطع والصور التي تتناول الانفجارات أو الإشعاعات إلى مادة للتأويل والتهويل، خصوصا خلال الأزمات العسكرية، كما أن الخلط بين الإرشادات الوقائية الموجهة للمدنيين والتهديدات الفعلية قد يقود إلى استنتاجات غير دقيقة ويثير مخاوف لا تستند إلى معلومات موثوقة.
ولم يشر بيان الهيئة السعودية إلى مقاطع أو منشورات محددة، كما لم يربط صراحة تحذيره بالفيديو الإيراني، ولم يعلن عن رصد أي حادث نووي أو إشعاعي، ما يجعل الربط بين البيان والمقطع قراءة للسياق الزمني والإعلامي، وليس سبباً معلناً من الهيئة.










