ليبيا .. لماذا لجأت واشنطن إلى الطرابلسي بعد تعثر مبادرة بولس؟

أخبار عربية/وكالات/الدستور الاخبارية

 

تسعى الولايات المتحدة إلى دفع مسار سياسي جديد في ليبيا، بالتوازي مع العمل على ضمان مصالحها وتعزيز التعاون الأمني مع المؤسسات الليبية، وسط تعثر المبادرة التي يقودها المبعوث الأمريكي مسعد بولس، ومقاومة من أطراف مسلحة وسياسية في طرابلس ومصراتة.

وفي هذا السياق، يزور وزير الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية، عماد الطرابلسي، الولايات المتحدة منذ أيام، حيث عقد لقاءً مع مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، ناقشا خلاله عدداً من الملفات الأمنية، إلى جانب سبل تعزيز التعاون بين المؤسسات الأمنية الليبية والأمريكية.

وتأتي زيارة الطرابلسي في وقت تراهن فيه واشنطن على شخصيات أمنية فاعلة في غرب ليبيا للمساعدة في دفع المسار الأمني والسياسي المتعثر، خصوصاً ما يتعلق بتوحيد المؤسسات العسكرية والأمنية والحد من حالة الانقسام بين التشكيلات المسلحة.

وقال مصدر ليبي أن زيارة الطرابلسي تأتي في إطار جهود أمريكية لإنقاذ المحادثات المتعثرة والمدعومة من واشنطن، مشيراً إلى أن قائد اللواء 111 عبد السلام الزوبي كان قد انخرط في العملية السياسية التي يقودها بولس، وأجرى خلال الأشهر الماضية عدة مباحثات مع مسؤولين أمريكيين، من دون تحقيق اختراق في الملفات المرتبطة بتوحيد المؤسسة العسكرية وضبط التشكيلات المسلحة.

وكان بولس قد أكد في أوائل سبتمبر أن التعاون الأمني بين الولايات المتحدة وليبيا يسير في اتجاه إيجابي، مشدداً على أهمية استمرار التواصل مع القيادات العسكرية الليبية لتعزيز الثقة والتنسيق بين الجانبين.

وأشار في هذا السياق إلى تمرين «فلينتلوك» العسكري الذي نظمته القيادة الأمريكية في أفريقيا «أفريكوم» بمدينة سرت خلال أبريل الماضي، باعتباره أحد أوجه التعاون الأمني بين البلدين.

وبحسب المعطيات الواردة، عاد الطرابلسي إلى واجهة الحوار الأمني، من خلال سلسلة لقاءات مع مسؤولين أمريكيين وأتراك، في ظل طرحه كشخصية يمكن أن تسهم في تسريع المسار الأمني والسياسي داخل غرب ليبيا.

وتتزامن هذه التحركات مع جهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ومساعي بولس لتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة تمهيداً لإجراء الانتخابات وإنهاء حالة الانقسام السياسي والمؤسسي.

وفي المقابل، تواجه المبادرة الأمريكية اعتراضات من عدة أطراف، إذ أبدت جماعات في مصراتة رفضها للمبادرة، فيما اتخذت شخصيات سياسية في طرابلس مواقف متحفظة، وسط مخاوف من أن تؤدي الترتيبات الجديدة إلى تغيير موازين القوى وإقصاء أطراف موجودة في المشهد السياسي والأمني الحالي.

صحيفة الدستور الإخبارية
تابع أخبارنا أولًا بأول عبر قناتنا الرسمية على تيليجرام
انضم إلى قناة تيليجرام
أخبار عاجلة وتحديثات مستمرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى