محمد بن سلمان يزور مصر الثلاثاء .. ومصادر تكشف خريطة الملفات الساخنة

أخبار عربية/وكالات/الدستور الاخبارية

 

يصل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى العاصمة المصرية القاهرة غدًا الثلاثاء، في زيارة رسمية يجري خلالها مباحثات مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، تتصدرها تطورات المنطقة وأمن الملاحة البحرية، إلى جانب عدد من الملفات العربية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وبحسب مصادر دبلوماسية، من المقرر أن تتناول مباحثات الأمير محمد بن سلمان والرئيس السيسي سبل تأمين حرية الملاحة في مضيق باب المندب، ومنع تحوله إلى مصدر تهديد دائم لحركة التجارة الدولية، إلى جانب حماية تدفق السفن عبر مضيق هرمز، ودعم الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار في اليمن.

وتكتسب هذه الملفات أهمية متزايدة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات التي تواجه طرق التجارة البحرية، وما تفرضه من مخاطر على حركة السفن وسلاسل الإمداد والطاقة، الأمر الذي يجعل أمن البحر الأحمر ومضيقي باب المندب وهرمز قضية تتجاوز نطاق الأمن الإقليمي إلى الاقتصاد والتجارة الدوليين.

كما تتناول القمة المصرية السعودية تطورات عدد من الملفات العربية، وفي مقدمتها الأوضاع في السودان والصومال ومستجدات القضية الفلسطينية، إلى جانب التطورات في سوريا، مع بحث سبل تعزيز التنسيق بين القاهرة والرياض إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وتتطرق المباحثات كذلك إلى الاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون الخليجي والهجمات التي تنفذها جماعات مرتبطة بطهران، فضلًا عن الجهود الرامية إلى خفض التصعيد ومنع اتساع نطاق المواجهة بما يهدد أمن واستقرار المنطقة.

ويحضر الملف اليمني بقوة في المحادثات، في ظل الارتباط المباشر بين استقرار اليمن وأمن الملاحة في البحر الأحمر، خصوصًا أن مضيق باب المندب يمثل أحد أهم الممرات البحرية في العالم، ويربط البحر الأحمر بخليج عدن، وتستخدمه حركة التجارة بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس.

وفي الجانب الثنائي، تبحث القاهرة والرياض سبل تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري والتنموي، بما يدعم المصالح المشتركة ويواكب الأولويات التنموية في البلدين.

وبحسب المصادر الدبلوماسية، لا تتضمن مباحثات القاهرة بحث إمكانية انضمام مصر إلى التحالف الثلاثي الذي يضم السعودية وتركيا وباكستان، والذي جرى توقيعه في مكة المكرمة في أغسطس الماضي، إذ تتركز الزيارة على ملفات التنسيق الاستراتيجي القائمة بين القاهرة والرياض والقضايا الإقليمية ذات الأولوية.

وتأتي الزيارة في إطار مسار متنامٍ للعلاقات الاستراتيجية بين البلدين، حيث شهدت زيارة ولي العهد السعودي السابقة إلى مصر في أكتوبر 2024 مباحثات موسعة مع الرئيس السيسي تناولت العلاقات الثنائية وتطورات الشرق الأوسط، كما شهدت توقيع محضر تشكيل مجلس التنسيق الأعلى السعودي المصري برئاسة ولي العهد والرئيس المصري، إلى جانب اتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة.

ويمثل مجلس التنسيق الأعلى إحدى أبرز الآليات المؤسسية لإدارة الشراكة بين البلدين، ويهدف إلى دفع التعاون السعودي المصري في مختلف المجالات وتحويل التوافق السياسي بين القيادتين إلى برامج ومشروعات عملية.

وتأتي القمة المرتقبة بعد لقاءات متواصلة بين القيادتين، كان آخرها زيارة الرئيس السيسي إلى السعودية في فبراير 2026، حيث التقى الأمير محمد بن سلمان وبحثا تطورات الملفات الثنائية والإقليمية، في إطار التنسيق المستمر بين القاهرة والرياض.

        رأيك 🫵 يهمنا، ضع رأيك بالخبر أو الموقع بكل وضوح وصراحة!    

للتعليق، اضغـ👇ـط زر التعليق المباشر:

اضغط هنا للتعليق المباشر 📥

⚠️ تنبيه: انتقد ولكن بأدب وأخلاق دون تجريح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى