رسالة صادقة إلى سيادة المستشار فلاح الشهراني
مقال رأي/الدستور الإخبارية/خاص:

بقـ🖋ـلم/ الإعلامي البارز علي المسقعي-عضو هيئة تحرير صحيفة الدستور الإخبارية-الناطق الرسمي للحركة الشبابية والطلابية في عدن

سيادة اللواء فلاح الشهراني مستشار قائد القوات المشتركة للتحالف..
نكتب إليكم هذه الرسالة بصدقٍ ومرارة، وبقلب مثقل بما عاناه الناس في هذه الأرض خلال السنوات الماضية. لقد مررنا بتجارب قاسية تركت جراحا عميقة في نفوس أبناء عدن ومحيطها، جراحا صنعتها سياسات التهميش والإقصاء، وممارسات جعلت الإنسان في وطنه يشعر وكأنه غريب بلا قيمة ولا كرامة.
لقد عانى الناس كثيرا من سياسات قاسية فُرضت عليهم، سياسات قلبت الموازين، جعلت الرأس ذنبا، وجعلت الذنب رأسا، وتم تقديم من لا يستحق على حساب أصحاب الكفاءة والكرامة.
لقد رأينا كيف تُدار الأمور أحيانًا بمنطق الولاء الضيق لا بمنطق العدالة، وكيف تُقصى شخصيات وطاقات كان يمكن أن تكون سندًا حقيقيًا للاستقرار والبناء.
إن ما عاشه الناس لم يكن مجرد خلافات سياسية عابرة، بل كان واقعا مؤلما امتلأ بالذل والمهانة، حتى وصل الحال إلى أن كثيرين غادروا عدن إلى قراهم ومناطقهم، لا رغبة في الرحيل، بل خوفا من الغدر وانعدام الثقة في واقع لم يعد يمنحهم الحد الأدنى من الأمان .
إن ما يريده الناس بسيط وواضح: العدل، واحترام الإنسان، وإدارة تُنصف الجميع دون إقصاء أو تمييز. يريدون قيادة تقف مع الناس لا فوقهم، وتحمي كرامتهم بدل أن تُرهقهم بسياسات القهر والتهميش.
سيادة اللواء فلاح الشهراني،
اليوم تتجه إليكم الأنظار بكل أمل، وتُعلّق عليكم تطلعات صادقة لرؤية مسار أكثر إنصافا واستقرارا .
ومن هذا المنطلق، نضع بين أيديكم رسالة نابعة من الحرص والمسؤولية: ألا تسمحوا بالعودة إلى النهج الذي قاد إلى هذا القدر من المعاناة وخيبة الأمل، وليكن توجهكم نحو ما يعزز وحدة الصف، ويرسّخ الثقة، ويفتح افاقا أوسع لمستقبل أفضل.
كونوا بداية طريق مختلف… طريق يعيد للناس كرامتهم، ويعيد للعدالة مكانتها، ويجعل المواطن يشعر أن هذه الأرض ما زالت تتسع للجميع دون ظلم أو إقصاء.
هذه ليست مجرد رسالة… بل صوت وجع طويل، وأمل أخير بأن يكون القادم أفضل.









