وثيقة عسكرية فيتنامية تحذر من احتمال حرب عدوانية أمريكية

أخبار وتقارير/وكالات/الدستور الاخبارية

 

كشفت وثيقة صادرة عن وزارة الدفاع الفيتنامية، اليوم الثلاثاء، أن الجيش الفيتنامي اتخذ خطوات للاستعداد لاحتمال اندلاع “حرب عدوانية” من قبل الولايات المتحدة، واصفًا واشنطن بأنها “قوة محاربة”، وذلك بعد عام واحد فقط من رفع العلاقات الدبلوماسية بين هانوي وواشنطن إلى أعلى مستوى.

وبحسب تقرير لوكالة “أسوشيتد برس”، أعدّت منظمة “مشروع 88” الحقوقية في فيتنام الوثيقة، التي تحمل عنوان “خطة الغزو الأمريكي الثانية”، والتي تعكس مخاوف القيادة الفيتنامية من تدخلات خارجية قد تؤدي إلى ثورات سياسية شبيهة بـ”الثورة البرتقالية” في أوكرانيا عام 2004 أو “ثورة القوة الشعبية” في الفلبين عام 1986.

وأشار بن سوانتون، المشارك في إعداد الوثيقة، إلى أن هذه المخاوف تمثل إجماعًا واسعًا داخل مؤسسات الحكم والوزارات المختلفة، وليست محدودة بجناح سياسي صغير. وتوضح الوثيقة أن الولايات المتحدة وحلفاءها، ضمن جهودهم لتعزيز الردع ضد الصين، قد يلجؤون إلى “أشكال غير تقليدية من الحرب” تشمل تدخلات عسكرية محتملة ضد دول تعتبر خارج دائرة نفوذهم.

رغم تقدير المخططين العسكريين بأن خطر اندلاع حرب ضد فيتنام “محدود حاليًا”، شددت الوثيقة على ضرورة اليقظة نتيجة ما وصفته بـ”الطبيعة العدوانية” لواشنطن، ومنعها وحلفائها من إيجاد ذريعة لشن هجوم.

وتتناول الوثيقة تطور السياسة الأمريكية في آسيا عبر إدارات متعاقبة، معتبرة أن واشنطن كثفت علاقاتها العسكرية مع دول المنطقة بهدف تشكيل جبهة ضد الصين، بينما تشير أيضًا إلى التناقض بين الشراكة الاستراتيجية الجديدة مع هانوي وسعي الولايات المتحدة لنشر قيمها المتعلقة بالديمقراطية وحقوق الإنسان، وهو ما يُنظر إليه في فيتنام كتهديد محتمل للنظام الاشتراكي.

ويعكس التقرير التوتر الداخلي داخل القيادة الفيتنامية، حيث لا يزال الجناح العسكري المحافظ متوجسًا من التقارب مع واشنطن، في ظل ذاكرة الحرب الأمريكية التي انتهت عام 1975، بينما تُعد الصين أكبر شريك تجاري وفي الوقت نفسه تمثل الولايات المتحدة أكبر سوق لصادرات فيتنام.

ويخلص الخبراء إلى أن فيتنام ستضطر إلى موازنة دقيقة بين تعزيز العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية مع الولايات المتحدة، والحفاظ على شكوكها الأمنية والسياسية، خاصة مع عودة دونالد ترامب للرئاسة الأمريكية، ما يفتح باب التساؤل حول نوايا واشنطن واستعدادها للتدخل في شؤون الدول الأخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى