إيران تعيش ستة أيام من المأساة بين السماء والأرض

متابعات/الدستور الاخبارية

 

في الثالث من فبراير عام 1972، ضربت إيران عاصفة ثلجية تاريخية، لتدخل سجلات الكوارث الطبيعية كواحدة من الأعنف على الإطلاق.

الإعصار القارس الذي جاء من الشمال جلب معه ثلوجًا هائلة ورياحًا عاتية، مستهدفًا مناطق لم تكن معتادة على مثل هذا العنف الجوي، واستمر ستة أيام، محققًا أرقامًا قياسية في الارتفاعات الثلجية التي بلغت أحيانًا ثمانية أمتار في بعض المناطق، الثلوج الغزيرة والبرد القارس، الذي وصل إلى ما دون عشرين درجة تحت الصفر، حاصر السكان في منازلهم، وأسقط أسطح المنازل، وعطل خطوط الكهرباء والاتصالات، مما حول القرى إلى جزر معزولة.

أدى هذا إلى وفاة أكثر من أربعة آلاف شخص، سواء بسبب البرد القارس، أو المجاعة الناتجة عن الحصار الثلجي، أو انهيار المباني.
وبعد ذوبان الثلوج، جاءت موجة جديدة من الفيضانات، وعاصفة ثلجية ثانية أعاقت جهود الإنقاذ، لتزيد من معاناة الناجين.

وأظهر التحليل اللاحق أن أكثر من 80% من الضحايا كان من الممكن إنقاذهم لو توفرت عمليات الإغاثة الفعالة في الوقت المناسب.

تظل هذه الكارثة، التي غابت عن الإعلام العالمي خارج إيران، تذكيرًا بقوة الطبيعة التي لا تقهر، وهشاشة التحصينات البشرية أمام غضب المناخ، ومسألة يجب أن تُدرس في مواجهة الكوارث الطبيعية المستقبلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى