خبير يتحدث عن جرس إنذار صيني للجيش الأمريكي
متابعات خاصة/وكالات/الدستور الاخبارية

تستعد الصين لتطبيق تعديلات قانونية جديدة تتيح للقوات المسلحة الاستفادة من نطاق واسع من الموارد البشرية والمادية داخل المجتمع المدني في حال اندلاع حرب أو تعرض المصالح الوطنية لتهديد، في خطوة أثارت اهتماماً واسعاً لدى الولايات المتحدة وحلفائها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وذكرت صحيفة Military Times أن التعديلات المقرر دخولها حيز التنفيذ في الأول من أكتوبر المقبل، تمنح بكين إطاراً قانونياً أوسع لتعبئة الموارد الاقتصادية والاجتماعية لخدمة المجهود الدفاعي، وسط تحليلات ترى أن تايوان والفلبين قد تكونان من أكثر الأطراف تأثراً في حال وقوع مواجهة عسكرية.
وبحسب صحيفة غلوبال تايمز، فقد جرى تحديث قانون التعبئة للدفاع الوطني الصادر عام 2010، مع إدراج تعريف قانوني لمفهوم «التعبئة للدفاع الوطني».
وينص التعريف على إمكانية تحويل الموارد الاقتصادية والاجتماعية الصينية نحو دعم الدفاع عندما تتعرض السيادة الوطنية أو الوحدة الوطنية أو السلامة الإقليمية أو المصالح التنموية لتهديد.
وقال كارل ثاير، المتخصص في شؤون آسيا والأستاذ الفخري بجامعة نيو ساوث ويلز الأسترالية، إن التعديل سيحظى باهتمام أستراليا واليابان والولايات المتحدة، باعتبارها أطرافاً قد تنخرط في أي أزمة مرتبطة بتايوان أو بحر الصين الجنوبي.
وأضاف أن الصين ستكون، في أي صراع مستقبلي، قادرة على الوصول بصورة مباشرة إلى الموارد المدنية البشرية والمادية ذات الصلة، معتبراً أن ذلك يمثل «جرس إنذار» للمخططين الدفاعيين في الولايات المتحدة.
ويرى ثاير أن نطاق التعبئة قد يشمل الرجال والنساء الذين تزيد أعمارهم على 18 عاماً، إلى جانب الأصول والبنى التحتية التجارية والخاصة، مثل الطائرات والسفن والأراضي، فضلاً عن إمكانية وضع اتصالات الأقمار الصناعية وأنظمة الأمن السيبراني وإنتاج الطائرات المسيّرة تحت تصرف الجيش.
ويعتقد باحثون، وفقاً لـ«Military Times»، أن توقيت التعديل وطبيعته قد يرتبطان بالاستعداد لسيناريوهات محددة في مضيق تايوان أو بحر الصين الجنوبي، حيث تتصاعد المنافسة العسكرية والاستراتيجية بين الصين والولايات المتحدة وحلفائها.
وتعتبر بكين تايوان جزءاً من أراضيها، فيما كثفت تدريباتها العسكرية حول الجزيرة منذ عام 2022، بالتزامن مع استمرار واشنطن في بيع الأسلحة لتايبيه.
كما توجد خلافات إقليمية بين الصين واليابان، إلى جانب نزاعات بحرية مع عدة دول في بحر الصين الجنوبي، وفي مقدمتها الفلبين.
وقال الباحث ديني روي، من مركز إيست-ويست للدراسات في هاواي، إن تايوان واليابان والولايات المتحدة قد تنظر إلى التعديل باعتباره إشارة إضافية إلى استعداد الصين لخوض حرب محتملة بشأن تايوان، مشيراً إلى أن بكين تعمل على معالجة الجوانب العملية المرتبطة بالتعبئة والاستعداد العسكري.
وكانت الصين قد أجرت في عام 2022 تدريبات واسعة النطاق على التعبئة في مقاطعة غوانغدونغ، اعتبرها ملحقون عسكريون أجانب نموذجاً محتملاً لعمليات التعبئة المستقبلية.
وفي السياق ذاته، رأى روي أن التعديل قد يكون جزءاً من توجيهات داخلية لتنفيذ دعوة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى إعداد جيش التحرير الشعبي للحرب، حتى في ظل عدم وجود قرار معلن بخوضها.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه منطقة شرق آسيا سباقاً متسارعاً لتعزيز القدرات العسكرية والتحالفات الأمنية، وسط مخاوف من أن تؤدي أي أزمة في تايوان أو بحر الصين الجنوبي إلى مواجهة أوسع تشمل قوى إقليمية ودولية.
رأيك 🫵 يهمنا، ضع رأيك بالخبر أو الموقع بكل وضوح وصراحة!
للتعليق، اضغـ👇ـط زر التعليق المباشر:
اضغط هنا للتعليق المباشر 📥⚠️ تنبيه: انتقد ولكن بأدب وأخلاق دون تجريح.









