بعد تصريحات إثيوبية مثيرة للقلق .. خبير يحذر مصر من تطور خطير في النيل
أخبار عربية/وكالات/الدستور الاخبارية

حذّر خبير شؤون الأمن القومي المصري، محمد مخلوف، من خطورة التصريحات الأخيرة المنسوبة إلى وزير المياه والطاقة الإثيوبي هبتامو إيتفا، بشأن بناء سدود إضافية على نهر النيل والسيطرة على تدفقات المياه إلى دولتي المصب، واصفاً إياها بأنها تمثل «تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً».
وقال مخلوف، إن حديث الوزير الإثيوبي عن وضع تدفقات المياه تحت سيطرة بلاده يعكس، بحسب تقديره، توجهاً نحو فرض مفهوم السيادة المنفردة على مجرى مائي دولي، وهو ما يتعارض مع مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالأنهار العابرة للحدود.
وأوضح أن اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1997 بشأن استخدامات المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية تقوم على مبدأي الانتفاع المنصف والمعقول وعدم التسبب في ضرر جسيم، مشيراً إلى أن إثيوبيا وقعت كذلك على إعلان المبادئ لعام 2015 مع مصر والسودان، والذي يتضمن التزاماً بعدم إحداث ضرر جسيم لدولتي المصب.
وأضاف مخلوف أن الحديث عن إنشاء سدود جديدة يأتي في وقت لا يزال فيه ملف سد النهضة محل خلاف بين الدول الثلاث، معتبراً أن التصريحات الإثيوبية من شأنها زيادة التوتر الإقليمي، ومشدداً على أن القاهرة لا تعارض حق إثيوبيا في التنمية وإقامة المشروعات، لكنها ترفض أن يكون ذلك على حساب الأمن المائي لمصر والسودان.
وأكد الخبير المصري أن أي مشروعات تقام على الأنهار الدولية المشتركة ينبغي أن تقوم على الإخطار والدراسات المشتركة والتوصل إلى اتفاقات قانونية ملزمة، مشيراً إلى أن مصر تشارك في مشروع سد جوليوس نيريري في تنزانيا، باعتباره مثالاً على تنفيذ مشروعات مائية بالتنسيق والتعاون بين الدول.
وقال مخلوف إن خطط إثيوبيا للتوسع في بناء السدود ليست جديدة، وإن القاهرة تتابعها عن كثب، معتبراً أن التصريحات الأخيرة تمثل استمراراً لما وصفه بنهج فرض الأمر الواقع والضغط السياسي.
وشدد على أن التعامل مع الأنهار المشتركة يجب أن يقوم على التعاون واحترام القانون الدولي، وليس القرارات الأحادية، مؤكداً أن أي مساس بحصة مصر من مياه النيل يمثل، من وجهة نظره، مساساً بالأمن القومي المصري.
وختم مخلوف بالتأكيد على أن الأمن المائي يمثل «خطاً أحمر» بالنسبة لمصر، مشيراً إلى أن القاهرة اتبعت خلال السنوات الماضية نهجاً تفاوضياً، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن ذلك لا يعني التخلي عن حقوقها، وأن أي إجراءات أحادية قد تواجه برد مصري حاسم على المستويات السياسية والقانونية والدبلوماسية، وفقاً لما قاله.
وكانت وسائل إعلام قد تداولت تصريحات منسوبة إلى وزير المياه والطاقة الإثيوبي بشأن توجه بلاده لاستغلال مواردها المائية عبر إقامة مزيد من المنشآت والسدود، بما يعزز قدرتها على تنظيم تدفقات المياه قبل وصولها إلى السودان ومصر.
وفي المقابل، نقلت وسائل إعلام عن مصدر مصري مسؤول تأكيده أن القاهرة «لن تسمح لأي طرف بالسيطرة على تدفقات مياه النيل إلى دول المصب»، مشيراً إلى امتلاك الدولة المصرية أدوات متعددة للدفاع عن مصالحها وحقوق الشعب المصري في مياه النيل.
رأيك 🫵 يهمنا، ضع رأيك بالخبر أو الموقع بكل وضوح وصراحة!
للتعليق، اضغـ👇ـط زر التعليق المباشر:
اضغط هنا للتعليق المباشر 📥⚠️ تنبيه: انتقد ولكن بأدب وأخلاق دون تجريح.









