ضغوط من داخل الليكود ومخاوف من فقدان السلطة .. هل دخل نتنياهو أخطر أزماته السياسية؟
متابعات/وكالات/الدستور الاخبارية

تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية تصاعداً في حالة الجدل داخل حزب الليكود الحاكم، وسط مؤشرات متزايدة على تعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu لضغوط غير مسبوقة من داخل معسكره السياسي، في ظل خلافات متفاقمة داخل الائتلاف الحاكم وانتقادات مستمرة لأداء حكومته في ملفات غزة ولبنان وإيران.
وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن شخصيات بارزة داخل الليكود تدفع باتجاه إجراء انتخابات مبكرة وحل الكنيست قبل موعده القانوني، خشية تطورات سياسية قد تفضي إلى إسقاط الحكومة عبر تصويت بحجب الثقة البناء، ما قد يحرم نتنياهو من خوض أي انتخابات مقبلة من موقع رئيس الوزراء.
ووفقاً لتقارير إعلامية عبرية، حذرت قيادات في الحزب من احتمالية حدوث تمرد داخل الليكود أو من جانب الأحزاب الدينية المتحالفة معه، الأمر الذي قد يمنح المعارضة فرصة لتشكيل أغلبية برلمانية بديلة. ورغم أن هذا السيناريو لا يزال يوصف بأنه محدود الاحتمال، إلا أن تداوله داخل أروقة الحزب يعكس حجم القلق المتزايد بشأن مستقبل الائتلاف الحاكم.
وتتزامن هذه المخاوف مع استمرار الخلافات حول عدد من القضايا الحساسة، من بينها قوانين الإعفاء من الخدمة العسكرية لطلاب المدارس الدينية، وتشريعات التعليم الديني، إضافة إلى قانون “الكشروت” الذي يثير انتقادات في الأوساط العلمانية.
انتقادات متواصلة لنتائج الحروب
ويواجه نتنياهو ضغوطاً متزايدة على خلفية الحرب المستمرة في قطاع غزة، حيث تتصاعد في الإعلام الإسرائيلي الانتقادات بشأن غياب الحسم العسكري وعدم تحقيق الأهداف المعلنة بصورة كاملة. كما تثار تساؤلات بشأن غياب رؤية سياسية واضحة لإدارة القطاع في مرحلة ما بعد الحرب.
وفي الجبهة الشمالية، ورغم توقف المواجهات الواسعة مع Hezbollah، لا تزال أوساط سياسية وأمنية إسرائيلية تعتبر أن الحرب لم تحقق تغييراً جذرياً في موازين القوى، فيما يظل الوضع الأمني في المناطق الحدودية مصدر قلق مستمر.
أما المواجهة الأخيرة مع Iran، فقد تحولت بدورها إلى محور سجال داخلي، إذ يرى منتقدون أن النتائج لم تحقق الأهداف الاستراتيجية التي أعلنتها الحكومة، رغم حديثها عن توجيه ضربات مؤثرة للبنية العسكرية والنووية الإيرانية.
كما أثارت الضربات الصاروخية التي طالت العمق الإسرائيلي نقاشاً واسعاً حول فعالية منظومات الدفاع الجوي وقدرتها على مواجهة تهديدات مماثلة مستقبلاً.
توتر مع واشنطن
وعلى الصعيد الخارجي، تواجه حكومة نتنياهو تحدياً إضافياً يتمثل في تزايد الحديث عن خلافات مع الرئيس الأمريكي Donald Trump بشأن عدد من ملفات الشرق الأوسط، وفي مقدمتها الحرب في غزة والتعامل مع إيران والترتيبات الإقليمية المستقبلية.
ورغم استمرار الدعم الأمريكي لإسرائيل، تتحدث أوساط سياسية إسرائيلية عن تراجع قدرة نتنياهو على التأثير المباشر في توجهات الإدارة الأمريكية مقارنة بما كان عليه الوضع خلال ولاية ترامب الأولى.
مستقبل سياسي غامض
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن نتنياهو يواجه أزمة مركبة تجمع بين الضغوط الداخلية والخلافات داخل الائتلاف الحاكم، والجدل المتواصل بشأن نتائج الحروب التي خاضتها إسرائيل على عدة جبهات، إضافة إلى التحديات المرتبطة بعلاقته مع واشنطن.
وفي ظل هذه المعطيات، تبدو الدعوات المتزايدة داخل الليكود لإعادة النظر في توقيت الانتخابات مؤشراً على تنامي المخاوف بشأن مستقبل الحكومة، في وقت يخوض فيه نتنياهو معركة سياسية لا تقتصر على مواجهة خصومه في المعارضة، بل تمتد إلى الحفاظ على تماسك معسكره ومنع تحول الخلافات الداخلية إلى تهديد مباشر لاستمراره في السلطة.
رأيك 🫵 يهمنا، ضع رأيك بالخبر أو الموقع بكل وضوح وصراحة!
للتعليق، اضغـ👇ـط زر التعليق المباشر:
اضغط هنا للتعليق المباشر 📥⚠️ تنبيه: انتقد ولكن بأدب وأخلاق دون تجريح.









