الجنوب يكتمل.. خارطة السيادة تُرسم من جديد بعد تطهير وادي حضرموت والمهرة

مقال رأي/الدستور الإخبارية/خاص:

✍️ – علي أبو شلال الجحافي

 

في لحظة تاريخية فارقة، اكتملت خارطة الجنوب العربي كما حلم بها شعبه وناضل لأجلها لعقود، وذلك بعد أن تم تطهير وادي حضرموت والمهرة من قوى النفوذ والاحتلال اليمني، وتثبيت سيطرة القوات المسلحة الجنوبية على كامل تراب الدولة الجنوبية.

هذا الإنجاز العسكري والسياسي لم يكن وليد اللحظة، بل هو ثمرة سنوات طويلة من التضحيات والدماء التي قدمها أبطال الجنوب في مختلف الجبهات، من باب المندب حتى حدود المهرة. وقد مثل تحرير وادي حضرموت آخر المعاقل التي كانت ترزح تحت سيطرة قوى الهيمنة الإخوانية، والتي وفّرت الحماية الضمنية لمليشيات الحوثي الإرهابية.

اليوم، خارطة الجنوب تُرسم بلون السيادة، وتُطبع بخط الشهداء. المهرة تنضم إلى حضرموت، وشبوة، ولحج، وعدن، وأبين، وسقطرى، ليكتمل المشهد الجنوبي تحت راية المجلس الانتقالي الجنوبي وقواته البطلة.

إن ما تحقق لا يُعد نصرًا جغرافيًا فحسب، بل هو انتصارٌ للهوية، والتاريخ، والحق. فقد استعاد الجنوب قراره، وأرضه، ومستقبله، وها هو اليوم يقف على أعتاب مرحلة جديدة من البناء، والتأسيس لدولته المستقلة كاملة السيادة.

الجنوب اليوم ليس فقط على الخريطة.. بل في قلب المعادلة الإقليمية والدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى