من باب المندب إلى المهرة.. الجنوب ينتصر بتواضع الأبطال وشكر الله
مقال رأي/الدستور الإخبارية/خاص:

✍️ – علي أبو شلال الجحافي
من باب المندب غربًا إلى المهرة شرقًا، من عدن الباسلة إلى سيئون الصامدة، ومن الضالع ويافع إلى شبوة وسقطرى، تنفّست كل المحافظات الجنوبية هواء النصر، وتوشّحت بعباءة الكرامة بعد سنواتٍ من الظلم والتهميش. انتصر الجنوب، لكنّه لم ينسَ أن النصر من عند الله، وأن الغرور لا يليق بالأحرار.
اليوم، أبناء الجنوب يحتفلون بفرحٍ ممزوجٍ بالحمد، ويرفعون الأكف لله شاكرين، على ما أنعم به من نصر وتمكين، وعلى توفيقه لأبطال القوات المسلحة الجنوبية الذين أثبتوا للعالم أنهم رجال موقف، لا يهابون الموت، ولا يطلبون المجد لأنفسهم بل لوطنهم.
لكن في وسط هذه المشاعر، يعلو صوت العقل: لا نغتر، ولا نتبختر، ولا ننسى أن الله لا يحب الفرحين المتكبرين. فالنصر أمانة، والحرية مسؤولية، والمرحلة القادمة تتطلب حكمة القادة، ووعي الشعب، ورؤية وطنية تتجاوز الانتقام نحو بناء دولة العدالة والكرامة.
إن المهرة وسقطرى وحضرموت وعدن وأبين ولحج والضالع وعدن وكل شبر جنوبي، اليوم على قلب رجل واحد، وكلنا معنيون بالحفاظ على هذا الإنجاز، لا بالسجال أو التباهي، بل بالعمل الجاد والتخطيط لمستقبل يليق بتضحيات الشهداء.
فلنحمد الله، ثم لنشكر أبطالنا وقادتنا، وندعو أن يولي علينا خيارنا، ويوفقنا لما يحبه ويرضاه. فالجنوب ليس فقط جغرافيا تحررت، بل إرادة شعبٍ قرر أن يعيش حرًا أو لا يكون.







