مصطفى نعمان: حصار تعز سينكسر وسيشكل علامة فارقة في تاريخ اليمن
كتابات وآراء/الدستور الإخبارية/خاص:

قال نائب وزير الخارجية اليمني، مصطفى نعمان، إن إصرار مليشيا الحوثي والمتعاونين معها على ما وصفه بمحاولة «فتح» تعز، يعكس عقلية التعالي والتمييز التي لا تزال تنظر إلى أبناء المحافظة بمنطق «العكفي تجاه الرعوي»، مؤكداً أن حصار المدينة سينكسر عاجلاً أم آجلاً، وسيشكل علامة فارقة في تاريخ اليمن.
وأوضح نعمان، في منشور على حسابه الرسمي بمنصة «إكس»، أن هذه النظرة تعود إلى حقبة حكم الأئمة، حين كانت الرعية وأراضيها مستباحة، مشيراً إلى أن ثورة 26 سبتمبر 1962 جاءت لوضع اللبنات الأولى لبناء مجتمع يتساوى فيه جميع اليمنيين، بعيداً عن الانتماءات الجغرافية والأسرية.
وأضاف أن ما وصفه بـ«الانتكاسة المخيفة» التي شهدها اليمن في 21 سبتمبر 2014، فتح مساراً تراجعت فيه المواطنة المتساوية، وأصبح الانتماء الأسري والسلالي، بحسب تعبيره، عاملاً متحكماً في تصرفات حكام صنعاء الجدد.
وأشار نائب وزير الخارجية إلى أن ما تغفله مليشيا الحوثي، وفق تقديره، هو أنها تسير عكس مسار التاريخ، الذي قد يتراجع أو يتوقف مؤقتاً، لكنه سرعان ما يعود إلى مساره الطبيعي، وإن كان ذلك مصحوباً بأثمان باهظة من الأحقاد والكراهية.
وأكد نعمان أن حصار تعز لن يستمر إلى الأبد، وأن كسره سيترك أثراً بارزاً في تاريخ اليمن، بالنظر إلى ما خلفه الحصار من آثار دامية ومدمرة.
وشدد على أن المقاومين الذين يتصدون لمحاولات «فتح» تعز سيظلون جزءاً من الذاكرة المتجددة للمدينة، التي وصفها بأنها كانت ملاذاً وساحة مفتوحة لكل يمني ينشد الحرية والأمان والمساواة، مشيداً بما قال إنه حب أبنائها لليمن واليمنيين كافة.









