ما هي ثورة 26 سبتمبر التي رسمت معالم الجمهورية في شمال اليمن؟
كتابات/الدستور الإخبارية/خاص:

تعتبر ثورة 26 سبتمبر 1962 في شمال اليمن حدثاً مفصلياً في التاريخ العربي الحديث، حيث أزاحت الحكم الإمامي الفردي وأعلنت قيام الجمهورية العربية اليمنية.
جاءت الثورة بعد عقود من العزلة والجمود المفروضين على البلاد تحت حكم المملكة المتوكلية اليمنية، والتي عانت فيها المناطق الشمالية من غياب المؤسسات الحديثة وانعدام خدمات التعليم والصحة وتردي الأوضاع الاقتصادية.
تشكلت النواة الأولى للتحرك من خلال حركة الأحرار اليمنيين وتنظيم الضباط الأحرار في الجيش، والذين تأثروا بمبادئ التحرر القومي في المنطقة العربية، ليبدأ التخطيط لإسقاط الحكم عقب وفاة الإمام أحمد يحيى حميد الدين وتولي ابنه محمد البدر.
تحرك الضباط الأحرار في ليلة 26 سبتمبر 1962 وحاصروا قصر دار البشائر في محافظة صنعاء، وأعلنوا البيان الأول للثورة عبر إذاعة صنعاء، وتولى المشير عبد الله السلال رئاسة أول مجلس لقيادة الثورة وشكل أول حكومة جمهورية.
صاغ الثوار ستة أهداف رئيسية مثلت المرجعية الأساسية لبناء الدولة، تمثلت في التخلص من الاستبداد والاستعمار وإقامة حكم جمهوري عادل، وبناء جيش وطني قوي، ورفع مستوى الشعب اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، وإقامة مجتمع ديمقراطي عادل يستمد أحكامه من روح الإسلام، والعمل على تحقيق الوحدة الوطنية والعربية، واحترام المواثيق الدولية والالتزام بنهج عدم الانحياز.
دخلت البلاد عقب إعلان الجمهورية في حرب أهلية استمرت ثمانية أعوام بين الجمهوريين والملكيين، شهدت تدخلاً عسكرياً لمصر لمساندة النظام الجمهوري مقابل دعم إقليمي للملكيين، حتى انسحبت القوات المصرية عقب نكسة عام 1967.
توج الصمود الجمهوري بفك حصار السبعين يوماً عن صنعاء في بدايات عام 1968، مما أدى إلى تثبيت دعائم الجمهورية ميدانياً، ومهد للوصول إلى اتفاق المصالحة الوطنية والاعتراف الدولي والإقليمي بالجمهورية العربية اليمنية عام 1970.
تظل ثورة 26 سبتمبر المحطة الرئيسية التي أرست القواعد الأولى للانتقال نحو بناء الدولة المدنية ومؤسساتها الحديثة في اليمن.
رأيك 🫵 يهمنا، ضع رأيك بالخبر أو الموقع بكل وضوح وصراحة!
للتعليق، اضغـ👇ـط زر التعليق المباشر:
اضغط هنا للتعليق المباشر 📥⚠️ تنبيه: انتقد ولكن بأدب وأخلاق دون تجريح.









