لأول مرة .. إسرائيل تكشف عن عملية استخباراتية خطيرة في سماء مصر
متابعات/الدستور الاخبارية

كشف الموقع الرسمي للجيش الإسرائيلي تفاصيل جديدة عن مهمة استخبارية خطيرة نُفذت فوق الأراضي المصرية خلال حرب أكتوبر عام 1973، وتعرض خلالها ضابط استخبارات إسرائيلي لسقوط طائرته على ارتفاع نحو 30 ألف قدم بعد إصابتها بصاروخ مضاد للطائرات.
وبحسب الرواية التي نشرها الموقع، استُدعي ضابط الاستخبارات الاحتياط، المقدم يهودا شيفر، إلى مكتب رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في 7 أكتوبر 1973، في اليوم الثاني للحرب، في ظل المعارك العنيفة التي كانت تدور على الجبهتين المصرية والسورية.
وأوضح شيفر أنه كان يعمل حينها مساعدًا لضابط استخبارات الفرقة 252، بعدما أمضى عامين ضابطًا للاستخبارات في اللواء 401، الأمر الذي منحه معرفة واسعة بخط قناة السويس والمواقع المصرية المقابلة، من خلال الدوريات والمراقبة والتقارير الميدانية.
وأشار إلى أن القيادة الإسرائيلية كانت تواجه في تلك الساعات تقارير استخباراتية متضاربة، ما صعّب تحديد حقيقة الموقف الميداني، ولا سيما ما إذا كانت التشكيلات المدرعة المصرية قد عبرت قناة السويس بالفعل أم لا تزال في العمق المصري.
وكلف شيفر بتنفيذ طلعات استطلاع جوي لتحديد مواقع القوات المصرية ورصد تطورات المعارك، على غرار المهام التي سبق أن نفذها خلال حرب عام 1967، حيث كان يستخدم كاميرا جوية ثقيلة لتوثيق مواقع القوات وتحركاتها ونقل المعلومات إلى القيادة.
وبعد أيام، بدأ شيفر تنفيذ طلعات جوية صباحية وأخرى ظهرًا برفقة طيار، بهدف تكوين صورة ميدانية أوضح عن سير العمليات ونتائجها.
وفي 13 أكتوبر، وخلال إحدى الطلعات فوق قناة السويس، تعرضت الطائرة لهجوم بصواريخ مضادة للطائرات. وقال شيفر إن صاروخًا أصاب الطائرة، ما أدى إلى انفجارها واحتراقها، قبل أن يُقذف منها على ارتفاع يقارب 30 ألف قدم.
وأضاف أنه فقد قناع الأكسجين وبدأ يفقد وعيه وسط درجات حرارة شديدة الانخفاض، كما لم تفتح مظلته بصورة تلقائية، ما دفعه إلى فتحها يدويًا باستخدام ما تبقى لديه من قوة.
وبعد فقدانه الوعي، استعاد شيفر وعيه قبيل وصوله إلى الأرض، ليجد نفسه في منطقة صحراوية داخل مصر.
ووفق روايته، استعان باتجاه الشمس لتحديد الشرق، معتقدًا أن قواته موجودة في ذلك الاتجاه، وبدأ التحرك سيرًا على الأقدام لتجنب الوقوع في الأسر.
وقال إن أصواتًا اقتربت منه لاحقًا، وكان يعتقد أن القوات المصرية ستلقي القبض عليه، قبل أن يتبين له أنها قوات مدرعة إسرائيلية وصلت من اتجاه مرتفعات الجولان.
ورغم إصاباته، أصر شيفر على تقديم إفادته وانطباعاته الميدانية لمسؤولي غرفة عمليات سلاح الجو قبل نقله إلى مستشفى تل هشومير لتلقي العلاج.
وأعرب شيفر عن أسفه لمقتل الطيار الذي كان برفقته، النقيب راني عفري، الذي لم ينجُ من إصابة الطائرة.
وبعد مرور أكثر من خمسة عقود على حرب أكتوبر، أعاد الجيش الإسرائيلي نشر تفاصيل هذه الحادثة في إطار استعراض تجارب الاستخبارات الميدانية خلال الحرب، مع الإشارة إلى أن تقنيات جمع المعلومات وأنظمة المراقبة تطورت بصورة كبيرة منذ ذلك الوقت، فيما يرى الجيش الإسرائيلي أن بعض الدروس المرتبطة بالعمل الاستخباراتي الميداني لا تزال حاضرة في عمل أجهزته.
وتأتي إعادة نشر هذه الرواية في وقت تستعيد فيه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بشكل دوري أحداث حرب أكتوبر وما ارتبط بها من إخفاقات وعمليات استخباراتية، ضمن نقاش مستمر حول أهمية جمع المعلومات الميدانية ودورها في اتخاذ القرارات العسكرية.
رأيك 🫵 يهمنا، ضع رأيك بالخبر أو الموقع بكل وضوح وصراحة!
للتعليق، اضغـ👇ـط زر التعليق المباشر:
اضغط هنا للتعليق المباشر 📥⚠️ تنبيه: انتقد ولكن بأدب وأخلاق دون تجريح.









