منع النووي لم يعد أولوية .. خبير مصري يكشف ما تريده أمريكا من إيران
أخبار عربية/وكالات/الدستور الاخبارية

قال الخبير العسكري المصري اللواء سمير فرج إن الولايات المتحدة باتت عالقة في ما وصفه بـ«مستنقع» الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز أصبحت من أبرز الأولويات أمام واشنطن في ظل تداعيات الأزمة على حركة الملاحة وأسواق الطاقة العالمية.
وأوضح فرج، في تصريحات لقناة مصرية محلية مساء السبت، أن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران بدأت بهدف منع طهران من امتلاك سلاح نووي، إلا أن تطورات الحرب دفعت واشنطن، وفق تقديره، إلى إعادة ترتيب أولوياتها، لتصبح استعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تحدياً أكثر إلحاحاً.
وأشار إلى أن المضيق يمثل أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط والغاز في العالم، محذراً من أن استمرار اضطراب الملاحة عبره قد يؤدي إلى مزيد من الارتفاع في أسعار النفط والأسمدة، فضلاً عن التأثير على سلاسل الإمداد والاقتصاد العالمي.
وأضاف أن تراجع حركة السفن عبر المضيق تسبب في اضطرابات بإمدادات الطاقة العالمية، مؤكداً أن استمرار الأزمة لفترة أطول سيزيد من الضغوط على الأسواق ويرفع تكلفة الطاقة والسلع المرتبطة بها.
ورأى الخبير العسكري أن الولايات المتحدة تواجه وضعاً معقداً يشبه، من وجهة نظره، تجاربها السابقة في فيتنام وأفغانستان، في ظل صعوبة تحقيق حسم عسكري سريع، الأمر الذي قد يدفع واشنطن إلى توسيع مسارات التفاوض بالتوازي مع استخدام الضغوط الاقتصادية على طهران.
وتطرق فرج إلى الاتصالات الأمريكية مع رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني، معتبراً أن واشنطن تدرك الدور المحوري للحرس الثوري الإيراني في عملية صنع القرار داخل طهران، وأن التواصل عبر بارزاني قد يشكل، بحسب تقديره، قناة غير مباشرة لفتح باب التفاوض.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة تمتلك حضوراً عسكرياً عند مدخل مضيق هرمز، إلا أن حركة السفن لا تزال محدودة، مشيراً إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتجه، وفق رؤيته، إلى تكثيف الضغوط الاقتصادية على إيران بدلاً من الاعتماد على التصعيد العسكري وحده.
وأضاف أن التحذيرات الأمريكية للدول التي لا تلتزم بالإطار الذي تتبناه واشنطن للضغط على إيران تعكس اتساع نطاق الأزمة وتداعياتها المحتملة على الدول والأسواق العالمية.
وفي المقابل، تواجه إيران ضغوطاً اقتصادية متزايدة، ويرى فرج أن استمرارها قد يدفع طهران إلى البحث عن اتفاق يخفف من حدة الضغوط المفروضة عليها، قبل أن تتفاقم تداعيات الأزمة على اقتصادها.
وتكتسب أزمة مضيق هرمز أهمية استراتيجية كبيرة، نظراً لدوره في حركة تجارة النفط والغاز العالمية، ما يجعل استمرار أي اضطراب في الملاحة عبره عاملاً مؤثراً في أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد والأسواق الدولية.
وتأتي تصريحات اللواء سمير فرج في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، وسط ترقب لمسارات الأزمة وإمكانية العودة إلى التفاوض بشأن الملف النووي والأمن الإقليمي والعقوبات، إلى جانب مستقبل حركة الملاحة في منطقة الخليج.
رأيك 🫵 يهمنا، ضع رأيك بالخبر أو الموقع بكل وضوح وصراحة!
للتعليق، اضغـ👇ـط زر التعليق المباشر:
اضغط هنا للتعليق المباشر 📥⚠️ تنبيه: انتقد ولكن بأدب وأخلاق دون تجريح.









