بين مطرقة التهديد وصمت السلطات: قضية اختفاء العقيد «محمد سيف مقبل» تتحول إلى ابتزاز أمني
مناشدات/عدن/الدستور الإخبارية/خاص:

تتكشف يوماً بعد يوم أبعاد جديدة لملف الإخفاء القسري والانتهاكات التي رافقت حرب عام 2015م إبان الاجتياح الحوثي للعاصمة المؤقتة عدن؛ ملفات لم تطوها السنون ولم تطفئ جذوتها الآلام المعيشية، بل ظلت شواهد حية على جرائم لا تسقط بالتقادم.
وفي تفاصيل تظهر حجم التغافل الأمني، تجددت مناشدات أسرة المخفي قسراً العقيد “محمد سيف مقبل” – ضابط الأمن السياسي في عدن – للكشف عن مصيره، بعد سنوات من البحث المضني والتحري الشفاف الذي قاده ابن أخيه، المواطن شمسان عبدالقوي سيف. غير أن مسار القضية الإنسانية اتخذ منحنى خطيراً يعكس واقعاً مريراً يتعاطى به بعض النافذين مع ملفات العدالة.
بدلاً من التعاطي الإيجابي وفتح تحقيق شفاف وعاجل بناءً على البلاغات الرسمية والمعطيات المعززة التي تقدم بها المواطن شمسان عبدالقوي إلى الجهات المعنية في العاصمة، فوجئت الأسرة بقمع أصواتهم؛ إذ تعرض “شمسان” لتهديدات مباشرة من قبل جماعات مسلحة تهدف إلى إسكات الصوت والتكتم على الجريمة.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل أفادت مصادر خاصة أن الملف حُرّف عن مساره القانوني والإنساني؛ ليتحول صاحب الحق والولاء لوطنه إلى “مطلوب أمنيًا” في محاولة مكشوفة لتكميم الأفواه والتغطية على عصابات إجرامية متورطة في انتهاكات وجرائم شهدتها المدينة خلال فترة الحرب.
هذا وتؤكد الأسرة أن الجهود الذاتية التي بذلها شمسان عبدالقوي أفضت إلى معلومات ومؤشرات دقيقة تستدعي الوقوف أمامها بجدية ومسؤولية كاملة. وتبرز أهمية هذه المعطيات اليوم في ظل اندماج العديد من المكونات والشخصيات التي عاصرت تلك الأحداث في إطار تشكيلات المجلس الانتقالي الجنوبي، المشارك في سلطة مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية، مما يضع هذه الجهات أمام اختبار حقيقي لاثبات دولة النظام، وسيادة القانون.
إن تحويل وليّ الدم إلى مطارد أمنياً لمجرد مطالباته بكشف مصير عمه يعكس خللاً جسيماً في منظومة أجهزة إنفاذ القانون، ويضع القيادة السياسية والأمنية ومجلس القيادة الرئاسي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية عاجلة للتدخل، وحماية المواطن شمسان عبدالقوي، وفتح تحقيق عادل يضمن كشف الحقيقة ومحاسبة الجناة، وتطهير المؤسسات من الممارسات الاجرامية.
كما تؤكد أسرة العقيد محمد سيف مقبل تماسكها وبطلان كافة الذرائع، مجددة عزمها على التصعيد الحقوقي والإعلامي واللجوء للرأي العام المحلي والدولي للتعريف بالعدالة المغيبة، حتى ينكشف الغموض عن ملف ابنهم وكافة المخفيين قسراً.
رأيك 🫵 يهمنا، ضع رأيك بالخبر أو الموقع بكل وضوح وصراحة!
للتعليق، اضغـ👇ـط زر التعليق المباشر:
اضغط هنا للتعليق المباشر 📥⚠️ تنبيه: انتقد ولكن بأدب وأخلاق دون تجريح.









