من هرمز إلى باب المندب .. الحرب تتوسع والمخاوف تتصاعد

أخبار وتقارير/الدستور الاخبارية

 

تتجه دول الخليج إلى تعزيز الاعتماد على مسارات بديلة لتصدير النفط والغاز، في ظل استمرار تداعيات المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز، بالتزامن مع تصاعد التهديدات التي تشكلها مليشيا الحوثي للملاحة الدولية في مضيق باب المندب.

ويعد باب المندب أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ تمر عبره نحو 12 بالمائة من التجارة العالمية، إضافة إلى قرابة ربع حركة حاويات الشحن.

ومع إعلان مليشيا الحوثي استهداف السفن المرتبطة بالسعودية، ازدادت المخاوف بشأن سلامة حركة الملاحة، ما فرض ضغوطاً إضافية على صادرات الطاقة الخليجية.

وتعتمد المملكة العربية السعودية على خط أنابيب “شرق – غرب” (بترولاين) لنقل النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، إلا أن الناقلات المتجهة إلى الأسواق الآسيوية لا تزال بحاجة لعبور مضيق باب المندب. وفي حال اللجوء إلى طريق رأس الرجاء الصالح، ترتفع مدة الرحلة البحرية من نحو 19 يوماً إلى ما يقارب 48 يوماً، الأمر الذي يزيد من تكاليف الوقود والتأمين والتشغيل، وينعكس تدريجياً على أسعار السلع والمنتجات للمستهلكين.

كما تستخدم السعودية خط أنابيب “سوميد” في مصر لتصدير جزء من نفطها إلى الأسواق الأوروبية، إلا أن طاقته الاستيعابية لا تكفي لنقل كامل الصادرات.

وفي المقابل، تمتلك دولة الإمارات منفذاً استراتيجياً عبر خط أنابيب حبشان – الفجيرة، الذي يتيح تصدير النفط مباشرة إلى خليج عُمان متجاوزاً مضيق هرمز، فيما يعتمد العراق على خط أنابيب كركوك – جيهان التركي لتصدير جزء محدود من إنتاجه إلى البحر المتوسط.

وتتجاوز أهمية باب المندب كونه ممراً لنقل النفط الخام، إذ يمثل أيضاً شرياناً رئيسياً لشحنات الديزل التي تعتمد عليها قطاعات الصناعة والنقل. ومع تصاعد التوترات، بات الممر نقطة ارتكاز رئيسية في أسواق الطاقة العالمية، وسط تحذيرات من أن أي تصعيد عسكري جديد قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار الوقود والغذاء والكهرباء على مستوى العالم.

        رأيك 🫵 يهمنا، ضع رأيك بالخبر أو الموقع بكل وضوح وصراحة!    

للتعليق، اضغـ👇ـط زر التعليق المباشر:

اضغط هنا للتعليق المباشر 📥

⚠️ تنبيه: انتقد ولكن بأدب وأخلاق دون تجريح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى