مستجدات جديدة بشأن رحلات «ماهان» إلى صنعاء .. وروسيا ترفض طلب الحكومة اليمنية
متابعات/وكالات/الدستور الاخبارية

رفضت روسيا طلبًا تقدمت به الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا لإدانة الرحلة الجوية التي سيرتها شركة “ماهان” الإيرانية إلى مطار صنعاء، معتبرة أن الرحلة كانت “إنسانية بحتة”، في موقف أثار تباينًا مع الموقف الذي عبرت عنه الحكومة اليمنية.
وخلال جلسة إحاطة لمجلس الأمن الدولي بشأن اليمن، قالت نائبة الممثل الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة، آنا يفستيغنييفا، إن الرسالة التي بعث بها المندوب الدائم لليمن إلى المجلس بشأن الرحلة تعكس استمرار تعقيدات الصراع، مؤكدة أن الوقت قد حان لاتخاذ خطوات عملية لإعادة بناء الثقة بين الأطراف ومعالجة القضايا الإنسانية العاجلة، وفي مقدمتها رفع القيود الجوية والبحرية.
وأوضحت أن مطار صنعاء يمثل شريانًا حيويًا لملايين اليمنيين، لافتة إلى أن العاصمة صنعاء وضواحيها تضم نحو 10 بالمئة من سكان البلاد، وأن المطار ضروري لتسهيل السفر لأغراض العلاج والعمل وأداء مناسك الحج، إلى جانب الحفاظ على التواصل مع اليمنيين المقيمين في الخارج.
وأضافت أن للمطار دورًا مهمًا في دعم العمليات الإنسانية وتسهيل إيصال المساعدات، مشيرة إلى أن هذه القضية نوقشت مرارًا داخل مجلس الأمن.
وأكدت يفستيغنييفا أن الرحلة التي سيرتها شركة “ماهان” الإيرانية في 3 يوليو كان يفترض أن تُنسق مع السلطات الرسمية، لكنها شددت على أن موسكو تعتبرها “رحلة إنسانية بحتة”، معتبرة أن الحادثة، رغم عدم تسببها في خسائر بشرية أو مادية، أسهمت في تصعيد التوتر داخل اليمن وفي محيطه الإقليمي.
ودعت جميع الأطراف إلى ضبط النفس وخفض التصعيد والعودة إلى الحوار، كما طالبت المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، بالتدخل العاجل لمعالجة القضية ضمن صلاحياته.
وجددت روسيا موقفها الداعي إلى رفع الحصار البحري والجوي والبري عن اليمن، وإزالة جميع القيود المفروضة على دخول الغذاء والأدوية والسلع الأساسية إلى مختلف أنحاء البلاد، معتبرة أن ذلك سيسهم في التخفيف من الأزمة الإنسانية التي يعاني منها ملايين اليمنيين.
وأشارت إلى أن نحو 20 مليون شخص في اليمن بحاجة إلى مساعدات إنسانية يجب أن تُقدم بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية أو تمييزية، محذرة من أن استمرار الأزمة دون حل يفاقم مخاطر التصعيد ويزيد من تعقيد الأوضاع.
وأكدت الدبلوماسية الروسية أن تحقيق السلام الدائم في اليمن لن يتم إلا عبر حوار مباشر بين جميع القوى السياسية، بما فيها جماعة الحوثي، مع مراعاة المصالح المشروعة لجميع الأطراف، داعية إلى إحياء المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة، واستكمال العمل على خارطة الطريق المطروحة منذ أواخر عام 2023.
كما شددت على ضرورة مراجعة الإطار القانوني الدولي الخاص بالأزمة اليمنية، بما في ذلك قرار مجلس الأمن رقم 2216، معتبرة أنه لم يعد يعكس الواقع الحالي، مع التأكيد على احترام سيادة اليمن ووحدة أراضيه.
وفي الشأن الإقليمي، رأت موسكو أنه لا بديل عن الحلول السياسية والدبلوماسية لمعالجة التوترات في المنطقة، معربة عن أملها في استمرار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والبناء على التفاهمات التي تم التوصل إليها بوساطة باكستان وقطر وعدد من الدول الإقليمية.
واختتمت روسيا كلمتها بدعوة أعضاء مجلس الأمن إلى دعم الجهود الدبلوماسية والابتعاد عن الخطوات التي من شأنها زيادة التوتر أو إصدار مواقف وصفتها بـ”المنحازة”.
رأيك 🫵 يهمنا، ضع رأيك بالخبر أو الموقع بكل وضوح وصراحة!
للتعليق، اضغـ👇ـط زر التعليق المباشر:
اضغط هنا للتعليق المباشر 📥⚠️ تنبيه: انتقد ولكن بأدب وأخلاق دون تجريح.









