تصريح جديد من (حزب الله) بعد مقتل خامنئي
أخبار وتقارير/وكالات/الدستور الاخبارية

حزب الله يلتزم الغموض بعد مقتل خامنئي ويدعو إلى تعبئة شعبية دون إعلان رد عسكري
أبقى حزب الله اللبناني على حالة من الغموض حيال طبيعة رده على الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران واغتيال مرشدها الأعلى علي خامنئي، مكتفياً بخطاب تعبوي ودعوات إلى التحشيد الشعبي، دون الكشف عن أي تحرك عسكري وشيك.
وعقب إعلان طهران رسمياً مقتل خامنئي، التزم الحزب الصمت ميدانياً، داعياً أنصاره إلى المشاركة في فعالية جماهيرية في الضاحية الجنوبية لبيروت عصر الأحد تحت شعار “الوفاء لحامل راية المستضعفين”. وجاء في بيان موجّه إلى جمهوره دعوة للنزول إلى الساحات ورفع القبضات في وجه واشنطن وتل أبيب، من دون التطرق إلى خطوات عسكرية محددة.
وفي أول موقف رسمي، نعى الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم المرشد الإيراني، واصفاً اغتياله بأنه “قمة الإجرام”، ومؤكداً أن الحزب سيواصل المسار بعزم وثبات في “ميدان الشرف”. غير أن تصريحاته خلت من أي جدول زمني أو توضيح لطبيعة ما وصفه بـ”واجب التصدي”.
ويرى مراقبون أن هذا الخطاب يعكس حالة من التريث والحسابات المعقدة التي تحكم موقف الحزب في المرحلة الراهنة. وفي هذا السياق، قال الباحث السياسي قاسم قصير إن الأوضاع مفتوحة على مختلف الاحتمالات، مشيراً إلى أن أي قرار بالتحرك العسكري يبقى مرهوناً بتطورات الميدان، في ظل مخاوف من احتمال شن إسرائيل عدواناً واسعاً على لبنان.
من جهته، اعتبر الوزير اللبناني السابق رشيد درباس أن تعقيدات الداخل اللبناني تشكل عاملاً أساسياً في حسابات الحزب، لافتاً إلى ما وصفه بوجود “اختلال فادح” في موازين القوى، في ضوء التطور التكنولوجي واستخدام الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية، إضافة إلى رسائل دبلوماسية أميركية تربط التهدئة المتبادلة بالحفاظ على الاستقرار.
وفي السياق ذاته، دعا الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان الحزب إلى تجنب الانخراط في “معمعة إسناد” جديدة، معتبراً أن تجنب التصعيد يمثل خطوة نحو تعزيز سيادة الدولة وحماية مصالح اللبنانيين وعلاقاتهم مع دول الخليج العربي، محذراً من الانزلاق إلى مواجهة قد تجر البلاد إلى حرب مدمرة.
وبين خطاب تعبوي داخلي ورسائل سياسية حذرة، يبقى موقف حزب الله مفتوحاً على احتمالات متعددة، في ظل مشهد إقليمي متوتر وتوازنات دقيقة تحكم مسار المرحلة المقبلة.









