إيران تعيّن قائدًا جديدًا للحرس الثوري بعد مقتل باكبور
أخبار وتقارير/وكالات/الدستور الاخبارية

أعلنت وسائل إعلام إيرانية مقربة من الحرس الثوري الإيراني، الأحد، تسلّم اللواء أحمد وحيدي مهام قيادة الحرس، خلفًا للواء محمد باكبور الذي قُتل في غارات إسرائيلية وأمريكية استهدفت مواقع عسكرية في طهران صباح السبت.
ونقلت وكالة أنباء «الأخبار العاجلة» الإيرانية أن «اللواء أحمد وحيدي، نائب قائد قوات الحرس الثوري، تولّى مسؤولية قيادة هذه القوات بعد اغتيال اللواء محمد باكبور».
ويأتي هذا التعيين في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق، وفي وقت تشير فيه تقديرات إلى أن القيادة الإيرانية تعطي أولوية متزايدة للملف الاستخباراتي، على خلفية اختراقات محتملة مكّنت من استهداف قادة بارزين خلال الساعات الأولى من الهجمات.
وكان المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي قد أصدر في 13 يونيو/حزيران 2025 مرسوماً بتعيين اللواء محمد باكبور قائداً عاماً للحرس الثوري، عقب مقتل اللواء حسين سلامي في هجوم إسرائيلي سابق. كما أصدر خامنئي، الذي لقي مصرعه صباح السبت، حكماً في 31 ديسمبر/كانون الأول 2025 بتعيين اللواء أحمد وحيدي نائباً للقائد العام للحرس الثوري، خلفاً للواء علي فدوي.
القائد الجديد
يُعدّ اللواء أحمد وحيدي، واسمه الأصلي أحمد شاهجراغي، من القيادات المخضرمة في الحرس الثوري. وُلد في مدينة شيراز عام 1958، ويحمل درجة البكالوريوس في الهندسة الإلكترونية، والماجستير في الهندسة الصناعية، إضافة إلى الدكتوراه في العلوم الاستراتيجية.
ويُعرف وحيدي بأنه أول قائد لـ«فيلق القدس» بين عامي 1988 و1997، كما اضطلع بأدوار بارزة في تأسيس وزارة الاستخبارات الإيرانية في السنوات الأولى للثورة. وشغل لاحقاً منصب نائب وزير الدفاع، قبل أن يتولى حقيبة الدفاع في حكومة الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، حيث نال ثقة البرلمان عام 2009.
وفي السنوات الأخيرة، شغل وحيدي منصب وزير الداخلية في حكومة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي، بعد حصوله على ثقة البرلمان في سبتمبر/أيلول 2021، كما يتولى رئاسة اللجنة السياسية والدفاعية والأمنية في مجمع تشخيص مصلحة النظام.
القائد السابق
ويُعدّ اللواء الراحل محمد باكبور أحد أبرز القادة العسكريين في هيكل القيادة الإيرانية خلال العقود الأخيرة. تولّى خلال الحرب العراقية–الإيرانية قيادة وحدة مدرعة في الحرس، وأصيب في المعارك.
وتنقّل باكبور بين عدة مناصب بارزة، بينها قائد فرقة «8 نجف» (1997–1999)، وقائد فرقة «31 عاشورا» (1999–2002)، ورئيس أركان القوات البرية للحرس (2002–2007)، ثم نائب عمليات الحرس (2007–2008)، قبل أن يشغل منصب قائد القوات البرية للحرس الثوري لمدة 16 عاماً (2008–2024).
ويمثل باكبور أحد الوجوه العسكرية البارزة في بنية الحرس الثوري، إذ امتدت مسيرته من ميادين القتال إلى أعلى هرم القيادة العسكرية في إيران.









