حلقة النار في السماء ليلة استطلاع هلال رمضان .. هل تحجب الرؤية؟
علوم الفلك /الدستور الاخبارية

أعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في مصر، أن العالم يترقب ظاهرة فلكية نادرة تُعرف بـ”الكسوف الحلقي” للشمس (حلقة النار)، والتي ستحدث يوم الثلاثاء 17 فبراير (شباط) 2026، وتكتسب أهمية خاصة لتزامنها مع ليلة استطلاع هلال شهر رمضان المبارك لعام 1447 هجرياً.
وفي تصريحات تلفزيونية، قال الدكتور طه رابح، رئيس المعهد، إن الكسوف سيحدث في نهاية شهر شعبان، حيث يتوافق توقيت ذروته مع لحظة الاقتران الفلكي المؤذنة بميلاد شهر رمضان، موضحاً أن القمر سيتوسط المسافة بين الأرض والشمس، وبسبب بُعده النسبي عن الأرض، سيظهر قطره أصغر من قرص الشمس، مما يترك حلقة مضيئة ساحرة تحيط بجسم القمر المظلم.
أبرز أرقام الكسوف المرتقب:
• نسبة الحجب: يغطي القمر حوالي 96.3% من قرص الشمس.
• مدة الذروة: تستمر ظاهرة “حلقة النار” لمدة دقيقتين و19.6 ثانية.
• المدة الإجمالية: تستغرق الظاهرة من بدايتها حتى نهايتها نحو 4 ساعات و31 دقيقة.
• نطاق الرؤية: يمتد مسار الكسوف الحلقي بعرض 615.2 كيلومتر، ويُرى بوضوح في القارة القطبية الجنوبية، بينما يظهر ككسوف جزئي في جنوب إفريقيا، وموزمبيق، وتشيلي والأرجنتين، بالإضافة إلى أجزاء من المحيطات الهادي والأطلسي والهندي.
العلاقة بين الكسوف ورؤية هلال رمضان
حسم علماء الفلك الجدل الدائر حول تأثير الكسوف على رؤية الهلال، مؤكدين أن الكسوف الشمسي يعد “دليلاً فلكياً قاطعاً” على وقوع الاقتران وبداية الشهر الفلكي.
وأوضح الخبراء أن الكسوف لن يمثل عائقاً أمام رؤية هلال رمضان؛ وذلك لأن ظاهرة الكسوف تنتهي قبل غروب الشمس، بينما تعتمد الرؤية الشرعية على رصد الهلال بعد غروب شمس يوم الاستطلاع.
فبينما يمثل الكسوف إشارة “علمية” لولادة الهلال، تظل “الرؤية البصرية” هي الفيصل الشرعي المعتمد لدى دار الإفتاء المصرية والمؤسسات الدينية في العالم العربي.
التفسير العلمي لـ “الكسوف الحلقي”
يحدث الكسوف الحلقي عندما يكون القمر في طور المحاق وفي نقطة بعيدة عن الأرض (الأوج) ضمن مداره البيضاوي، حيث تتراوح المسافة بين الأرض والقمر ما بين 363 ألف و405 آلاف كيلومتر.
هذا التفاوت في المسافة هو ما يحدد نوع الكسوف؛ فإذا كان القمر قريباً حدث الكسوف الكلي، وإذا كان بعيداً كما في حالة فبراير القادم، تظهر “حلقة النار”.
يُذكر أن العالم سيكون على موعد مع كسوف حلقي آخر في العام التالي، وتحديداً في 6 فبراير 2027، مما يجعل هذه الفترة غنية بالظواهر الكونية التي تخدم الأبحاث الفلكية في تدقيق الحسابات الزمنية والتقاويم الهجرية.







