بعد 20 عامًا .. تسريب يكشف أسرارًا خطيرة في قضية جيفري إبستين
أخبار وتقارير/وكالات/الدستور الاخبارية

أماط تحقيق صحفي موسع أجرته وكالة “أسوشيتد برس” اللثام عن تفاصيل تقنية وقضائية جديدة في قضية الملياردير المثير للجدل جيفري إبستين، بناءً على مراجعة دقيقة لثلاثة ملايين وثيقة رسمية صادرة عن وزارة العدل الأمريكية.
خيبة أمل في أدلة (الشبكة المنظمة)
كشفت الوثائق أن التحقيقات الفيدرالية التي استمرت لسنوات، وشملت تتبع السجلات المصرفية والرسائل الإلكترونية وتفتيش منازل إبستين في نيويورك وجزر فيرجين، لم تتوصل إلى “دليل قاطع” يثبت وجود شبكة اتجار جنسي منظمة تعمل لصالح شخصيات نافذة. ورغم ثبوت تورط إبستين الفردي في جرائم بحق قاصرات، إلا أن المراجعة الداخلية أكدت أن الدلائل ضد أطراف أخرى كانت “محدودة وغير كافية قانونياً” لبناء قضية جنائية.
مفاجأة التسجيلات المصادرة
وفقاً لمذكرات الادعاء العام الصادرة في منتصف عام 2025، فإن مقاطع الفيديو والصور الضخمة التي صودرت من ممتلكات إبستين لم تظهر أي اعتداءات موثقة داخل تلك التسجيلات، كما لم تشير بوضوح إلى تورط مباشر لأي من الأسماء البارزة التي ارتبطت به. وشكل هذا الغياب للأدلة المادية العائق الأكبر أمام توجيه اتهامات إضافية بحق “نخبة أصدقائه”.
المسارات المالية والشهادات
أكد التقرير أن الفحص الدقيق للتحويلات المالية بين إبستين ومؤسسات أكاديمية ودبلوماسية عالمية لم يثبت ارتباطها بنشاط إجرامي منظم. وفيما يخص شهادات الضحايا، أقر المحققون بوجود مزاعم عن “عرض ضحايا على أصدقاء أثرياء”، إلا أن غياب “السرد المتطابق” وصعوبة التوثيق الفني حالا دون تحويل هذه الشهادات إلى اتهامات فيدرالية، مما أدى لإحالة بعض الملفات للقضاء المحلي.
كلمة الفصل القضائية
يوفر هذا التحقيق أوضح صورة حتى الآن حول أسباب إغلاق الملف الفيدرالي الذي بدأ عام 2005؛ حيث استند القرار القضائي إلى “حدود الإثبات القانوني” وليس إلى غياب الشبهات.
ومع استمرار مراجعة ملايين الصفحات التي رُفعت عنها السرية مؤخراً، تبقى قضية إبستين مفتوحة في الوجدان الشعبي، وإن أُغلقت ملفاتها في أروقة المحاكم الفيدرالية.







