لحظة فارقة في طهران .. هل دخلت إيران مرحلة الانهيار؟

أخبار وتقارير/وكالات/الدستور الاخبارية

 

شهدت محافظة خراسان الشمالية تطوراً أمنياً هو الأخطر منذ اندلاع الموجة الاحتجاجية الأخيرة، حيث أعلنت السلطات الإيرانية مقتل المدعي العام لمدينة أصفرايين، علي أكبر حسين زاده، برفقة عدد من عناصر الأمن، إثر هجوم استهدف مبنى أمنياً كان يتواجد فيه لمتابعة الاضطرابات ميدانياً.

تفاصيل الهجوم الدامي

وأفاد كبير قضاة المحافظة، رضا براتي زاده، بأن المتظاهرين أضرموا النيران في المبنى، مما أدى إلى حصار المسؤول القضائي وعناصر الأمن بداخله.

وأكد براتي زاده أن شدة النيران والاشتباكات المحيطة حالت دون وصول الأطقم الطبية لإنقاذ الضحايا، متهماً عناصر “من خارج المنطقة” بتنفيذ الهجوم والتخطيط له لإخراج الاحتجاجات عن مسارها السلمي.

الجوع والسياسة.. محركات الغضب

وتأتي هذه الحادثة كذروة لموجة احتجاجات عنيفة بدأت في ديسمبر 2025، مدفوعة بانهيار تاريخي للعملة المحلية (الريال) وتجاوز معدلات التضخم حاجز الـ 50%. وبينما بدأت التحركات بمطالب معيشية في أسواق طهران، سرعان ما تحولت إلى تظاهرات سياسية حادة رفعت شعارات مناهضة للمرشد الأعلى، وسط دعوات لعودة النظام الملكي ودعم رضا بهلوي، الذي دعا بدوره لتصعيد الاحتجاجات.

قبضة أمنية واتهامات دولية

وفي محاولة لاحتواء الموقف، لجأت السلطات الإيرانية إلى قطع واسع لخدمة الإنترنت في عدة محافظات تزامناً مع دعوات التظاهر في 9 يناير.

ومن جانبه، جدد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اتهاماته التقليدية للولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء “تنظيم هذه الاضطرابات”، في وقت يرى فيه مراقبون أن اتساع رقعة العنف واستهداف رجال القضاء يعكس فجوة عميقة وغير مسبوقة بين الشارع والنظام.

تحديات المرحلة المقبلة

يضع مقتل المدعي العام ومرافقيه المؤسسة الأمنية الإيرانية أمام منعطف حرج، إذ تثير الحادثة مخاوف من انزلاق البلاد نحو مواجهات مسلحة مباشرة، في ظل انسداد الأفق الاقتصادي وفشل السياسات الحكومية في كبح جماح الغلاء الذي أكل القدرة الشرائية للمواطن الإيراني.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى