كيف وجهت واشنطن أقوى ضربة لكييف منذ اندلاع الحرب؟

أخبار عالمية/الدستور الاخبارية

 

اعتبرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية أن تحركات واشنطن الأخيرة نحو إبرام اتفاقات مع موسكو وجهت ضربة معنوية قوية لأوكرانيا، في تحول يعكس تغيراً في طريقة تعامل الإدارة الأمريكية مع الحرب، ويثير مخاوف كييف بشأن مستقبل الدعم الأمريكي.

وقالت الصحيفة إن أوكرانيا، بعد سنوات من الترقب والاعتماد على الدعم الأمريكي، وجدت نفسها أمام واقع جديد يتمثل في انخراط واشنطن في مفاوضات مباشرة مع موسكو والتوصل إلى اتفاقات معها، الأمر الذي قوض آمال القيادة الأوكرانية بشأن مسار الحرب ومواقف حليفها الأمريكي.

وبحسب الصحيفة فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يعد يتناول الحرب الروسية الأوكرانية من منظور الصراع بين الخير والشر، بل بات يتعامل معها وفق مقاربة براغماتية تركز على المصالح والصفقات، وهو ما عزز شعورا لدى الأوكرانيين بأن واشنطن تتراجع عن التزاماتها تجاه كييف.

وفي السياق ذاته ذكرت صحيفة «ذي إندبندنت» البريطانية، في وقت سابق، أن ترامب وإيلون ماسك، مؤسس شركة «سبيس إكس»، لا يرغبان في تحقيق أوكرانيا انتصارا في نزاعها مع روسيا.

وتزامنت هذه التطورات مع تحركات أمريكية روسية بشأن قطاع الطاقة؛ إذ أجرى الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب اتصالاً هاتفياً مطلع أكتوبر الجاري، أعقبه إعلان البيت الأبيض التوصل إلى اتفاق واسع النطاق يتعلق بالديزل، وفقاً لما ورد في التقرير.

وفي إطار الترتيبات المرتبطة بالاتفاق أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية استثناء من العقوبات يستمر العمل به حتى السابع من أبريل المقبل، فيما رفعت الحكومة الروسية، في اليوم التالي للمحادثات، الحظر جزئيا عن تصدير هذا الوقود.

وقال ترامب إن الاتفاق يخدم مصالح الولايات المتحدة والعالم، في حين أثارت هذه الخطوات تساؤلات بشأن انعكاساتها على سياسة واشنطن تجاه موسكو، ومدى تأثيرها على حسابات كييف في ظل استمرار الحرب.

وفي خطوة أخرى أشارت المعلومات الواردة في التقرير إلى أن ترامب استبعد، بموجب مرسوم جديد، تطبيق قيود كانت تستهدف مسؤولين ومصارف ومنظمات روسية، ضمن تشريع جديد للعقوبات على موسكو كان يتضمن أيضا قيودا على الاستثمارات الأمريكية الجديدة في روسيا وإجراءات لحظر استيراد اليورانيوم الروسي.

وتعكس هذه التحركات وفقا لقراءة الصحيفة، تحولات في نهج الإدارة الأمريكية تجاه روسيا، وسط مخاوف أوكرانية من أن تؤدي التفاهمات الثنائية بين واشنطن وموسكو إلى تقليص هامش الدعم السياسي والاقتصادي الذي تعتمد عليه كييف في مواجهة الحرب.

صحيفة الدستور الإخبارية
تابع أخبارنا أولًا بأول عبر قناتنا الرسمية على تيليجرام
انضم إلى قناة تيليجرام
أخبار عاجلة وتحديثات مستمرة
اضغط على الصورة أو الزر أدناه للحجز والاستفسار
الحجز والاستفسار - أم هنو للحلويات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى